
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
19بِسْمِ اللَهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
الحمدُ للّه ربّ العالمين
وصلّى الله على أشرف خلقه وسيد بريته
محمّدٍ وآله أجمعين
تُمثِّل هذه الرِّسالة التى نُقدّمها للقرّاءِ المُحترمين، حصيلة المباحثات والدّروسِ التى طرحناها حول موضوعِ «طَهارة الإِنسان» سَنة ألفٍ وأربَعمائة وعشرين للهجرة، فى بلدةِ قُم الطيبة حوزة العِلم والدراية وفقهِ آلِمحمّد.
لقد وقعت مسألة طهارة الإنسان ونجاسته منذ القديم محلّاً للبحث والنّقد بين فقهاء الشّيعة العظام؛ فأفتى جَمعٌ منهم بنَجاسة جميع أَفرادِ البَشر باستثناء المُسلمين، فى حين أدخلت مجموعةٌ أخرى أهل الكتاب فى هذا الاستثناء، إلّا أنّ عددًا قليلًا من الفقهاء، ذهب إلى أنّ نجاسة المخالفين من أى فرقةٍ أو فئةٍ كانوا، إنّما هى نجاسةٌ باطنيةٌ وليست نجاسة ظاهرية واصطلاحية، لكنّنا نعتقد بانّ البحث حول هذه المسألة لم يكن كافيا، والتحقيق فيها لم يكن وافيا.
