
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
97۱٣- أبو عَلى الأشعَرى، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الجَبارِ، عَن صَفوانَ، عَن عيصِ بنِ القاسِمِ، قالَ: سَأَلْتُ أَبا عَبْدِ اللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ عَنْ مُؤَاكلَةِ الْيهُودِى والنَّصْرَانِى والْمَجُوسِى، قَالَ: فَقَالَ: «إِنْ كانَ مِنْ طَعَامِك فَتَوَضَّأَ فَلَا باسَ بِهِ»۱.
وفى هذه الرواية تصريحٌ بطهارتهم.
۱٤- مُحَمَّدُ بنُ يحيى، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عيسَى، عَن مُحَمَّدِ بنِ سِنانٍ، عَن عَمّارِ بنِ مَروانَ، عَن سَماعَةَ قالَ: سَأَلْتُ أَبا عَبْدِ اللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ عَنْ طَعَامِ أَهْلِ الْكتَابِ وَمَا يحِلُّ مِنْهُ، قَالَ: «الْحُبُوبُ»٢.
وفى هذه الرواية أيضًا ظهورٌ قريبٌ من التصريح بطهارتهم؛ لأنّ طعام أهل الكتاب المعدَّ والمطبوخ من الحبوب، إنّما أعِدّ قَطعًا من خلال مسّهم له بايديهم الرطبة، ولو أنّهم نجسون نجاسةً عينيةً فإنّ الطعام سيصبح نجسًا، وتناوله محرّمًا.
ومن هنا، يبدو عجيبا وغريبا جدّا ما ورد فى بعض الفتاوى من الحكم بعدم طهارتهم بالاستناد إلى حلية الحبوب من طعام أهل الكتاب، وذلك بهذا البيان: إنّ الحبوب فى حدّ نفسها ليست نجسةً، وأمّا عروض النجاسة عليها فهو مرتفعٌ بالأصل أيضًا؛ لأنّ أكل نفس الحبوب (يعنى غير المطبوخة منها)، هو أمرٌ غريبٌ جدّا وغير متعارفٍ، وأمّا المطبوخ منها، فهو قطعًا ممّا لامسته الرطوبة التى فى أيدى أهل الكتاب، وهذا الأمر ممّا لا شبهة فيها؛ وبناءً على ذلك، فكما ذكرنا: فى هذه الرواية ظهورٌ تامٌّ فى الطهارة، إن لم نقل فيها تصريحٌ بذلك.
- الكافي، ج ٦، ص ٢٦٣.
- المصدر السابق؛ [و المحاسن، ج ٢، ص ٤٥٥].
