
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
95على الرغم من أنّ هذه الرواية لا تصرّح بطهارة أهل الكتاب مثل الرواية السابقة، إلّا أنّ الظهور فى طهارة أهل الكتاب يقوى بوجهين:
الأوّل: أنّه بحسب الاستعمال المتعارف للباس واقترابه من رطوبة البدن أو الرطوبة الخارجية، إن لم نقل أنّه سيحصل مماسّة مُسرية مع بدن الكتابى بشكلٍ قطعى، فعلى الأقلّ سيتحقّق ظنٌّ غالبٌ رافعٌ للأصل هنا؛ لأنّه كما هو المرجّح فإنّ جريان الأصل فى صورة احتمال تبدّل الموضوع يبقى هو المحكم ما دام لم يوجد فى البين ظنٌّ متاخمٌ للعلم الذى هو نفس العلم العادى العرفى، وإلّا منع مِن جريان الأصل، كما حُقّق فى محلّه
الوجه الثانى: أنّه على الرغم من علم الراوى باحراز المورد فى خصوص أهل الكتاب، إلّا أنّه جعل سؤاله للإمام متعلّقًا باكل الخنزير وشرب الخمر. وأمّا عدم سؤاله عن النجاسة الذاتية لأهل الكتاب، فناشىءٌ عن ارتكازٍ عند المسلمين بعدم نجاستهم الذاتية.
۱۱- مُحَمَّدُ بنُ يعقوبَ، عَن مُحَمَّدِ بنِ يحيى، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابنِ مَحبوبٍ، عَنِ العَلاءِ بنِ رَزينٍ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ قالَ: «سَأَلْتُ أَبا جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ عَن آنِيةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ والْمَجُوسِ.
فَقَالَ: «لَا تَأْكلُوا فِى آنِيتِهِمْ، ولَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِى يطْبُخُونَ، ولَا فِى آنِيتِهِمُ الَّتِى يشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ»۱.
على الرغم من أنّ صدر هذه الرواية فيه نهى عن مباشرة أوانى أهل الكتاب، إلّا أنّ ذيلها يخصّص الاجتناب بالأوانى المعدّة لشرب الخمر؛ وأمّا فى غير هذه الحالة فلا يوجد أى تفصيل بين الأوانى التى يأكلون فيها الطعام أو
- وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤۱٩ [وأيضًا في الكافي، ج ٦، ص ٢٦٤؛ وتهذيب الأحكام، ج ٩، ص ۸۸؛ و المحاسن، ج ٢، ص ٤٥٤].
