انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

36٬296
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

سرای جاوید

طهارة الإنسان

94
  • أوّلًا: إنْ كان المراد من الخدمة فقط الاختلاط بها بدون أن تمسّ يدُ النصرانية باشياء المنزل وبدون سريان الرطوبة، فلا معنى عندئذٍ لكلام الإمام حينما قال: «لَا باسَ؛ تَغْسِلُ يدَيهَا».

  • وثانيا: إنّ الراوى جعل سؤاله عن سريان النجاسة منحصرًا فى حال كونها لا تتوضّأ وبقائها على الجنابة، ونعلم بذلك أنّ المرتكز عند الأصحاب والمسلمين فى ذلك الزمان هو أنّ طهارة أهل الكتاب أمرٌ مسلّمٌ وقطعى، وإلّا فباى مُبرّرٍ يسأل عن النجاسة العرضية المشكوكة الوجود، مع وجود النجاسة الذاتية؟!

  • وثالثًا: إنّ قول الإمام عليه السلام: «تَغْسِلُ يدَيهَا»، يجعل الأمر أكثر إشكالًا والوضع أكثر سوءً لو كانت نجاسة أهل الكتاب نجاسةً ذاتيةً! وبعبارةٍ أخرى: لكان بمثابة عذرٍ أقبح من ذنب؛ لأنّه بمجرّد ملاقاتها للماء، تبدأ النجاسة بالسراية إلى الأشياء المجاورة، وسوف تُنجّس كلّ محيط الإمام؛ لذا، مع الالتفات إلى النقاط أعلاه، يمكن اعتبار الحكم بطهارة أهل الكتاب أمرًا قطعيا ومُسلّمًا بسبب هذه الرواية الصحيحة.

  • ۱۰- مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ، باسنادِهِ عَن سَعدٍ، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الحَسَنِ بنِ مَحبوبٍ، عَن عَبدِ اللَهِ بنِ سِنانٍ قالَ: سَأَلَ أَبِى أَباعَبْدِاللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ وأَنَا حَاضِرٌ: إنّى أُعِيرُ الذِّمِى ثَوْبِى وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يشرَبُ الْخَمْرَ ويأْكلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَيرُدُّهُ عَلَى، فَأَغْسِلُهُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّى فِيهِ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ: «صَلِّ فِيهِ ولَا تَغْسِلْهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِك، فَإِنَّك أَعَرْتَهُ إِياهُ وهُوَ طَاهِرٌ ولَمْ تسْتَيقِنْ أَنَّهُ نَجَّسَهُ، فَلَا باسَ أَنْ تُصَلِّى فِيهِ حَتَّى تَسْتَيقِنَ أَنَّهُ نَجَّسَهُ»۱.

    1. وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٥٢۱؛ [وأيضًا في تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٦۱؛ والاستبصار، ج ۱، ص ٣٩٢].
/ 13