
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
90بِسْمِ اللَهِ الرَّحْمنِ الرَّحيم
الدليل الثانى: الروايات الواردة فى الباب، مع بيان كيفية دلالتها
ممّا يجدر ذكره، أنّ الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام لها مراتب مختلفةٌ؛ سواءً من جهة السند أم من جهة الدلالة، ما جعل طريق الاستفادة منها مشكلًا، وسبيل الاجتهاد بها صعبا، حتّى أنّ فقيهًا كصاحب «جواهر الكلام» قد حكمَ بنجاسة المشركين وأهل الكتاب فى بداية البحث، وعدّ ذلك مِن بديهيات المذهب وضرورياته۱، كما اعتبر أنّ البحث والنِقاش فى هذا الموضوع تطويلٌ بلا طائل، إلّا أنّه فى آخر البحث، عدّ روايات الطهارة مُقدَّمةً من كلّ جهةٍ على روايات النجاسة، وإنما طرحها وحَكم بنجاسة المشركين وأهل الكتاب نظرًا لانعقاد الإجماع٢.
وأمّا الآن فسنعمد إلى دراسة الروايات، وتحديد منزلة كلّ طائفةٍ، وسنقوم بعون الله وقُوّته بابراز النتيجة التى نصل إليها بنحوٍ مبرهنٍ.
الطائفة الأولى: الروايات التى تنصّ على الطهارة أو تظهر فيها
الطّائفة الأولى: وهى الروايات التى تنصّ على الطهارة أو التى لها ظهورٌ كافٍ فى طهارة أهل الكتاب وغيرهم:
- جواهر الكلام، ج ٦، ص ٤٢. (م).
- نفس المصدر السابق، (م).
