
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
81الإنسان؛ وكذلك بدر الدين العيني، حيث يقول في «عمدة القاري في شرح صحيح البخاري، ج،٣ ص٢٤۰:
«الآدميّ الحلّي ليس بنجس العني، وال فرق بني الرجال والنساء».
وقد ذكر العلّامة الآلوسى- فى تفسير «روح المعانى»، المجلّد ۱۰، ص ۷٦- أنّ أكثر الفقهاء يذهبون إلى الطهارة الذاتية للمشركين.۱
هؤلاء جملةٌ من القائلين بالنجاسة أو الطهارة الذاتية من أهل السنّة.
[أدلّة فقهاء الشيعة على نجاسة غير المسلمين ومناقشتها]
الدليل الأولّ: الاستدلال على النجاسة الذاتية بالآية
وأمّا عند الخاصّة وعلماء الشيعة، فالظاهر أنّ جميعهم متّفقون فى الرأى على النجاسة الذاتية للمشركين. ولذا ينبغى علينا الآن أن نعمد إلى ذكر أدلّتهم على ذلك، ونرى ما هى حدود قوّتها أو ضعفها على إثبات المطلوب.
الدليل الأوّل٢: هو عبارة عن الآية الشريفة: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}.
التقرير الأوّل للاستدلال على نجاسة المشركين بالآية
وتقرير الدليل إمّا بجعل «نَجَس» بالفتح مصدرًا، و «ذو» محذوفةً؛ وبالتالى فالمعنى والمراد من الآية: «إنما المشركون ذو نجس». والإشكال على هذا
- سورة التوبة (٩)، مقطع من الآية ٢۸. [وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا المقطع هو ذيل آية النهي عن دخول المشركين إلى المسجد الحرام].
- التفسير الكبير، ج ۱٦، ص ٢٤.
