
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
80أن نستنبطه من مفاد قوله تعالى: {وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}۱، والله العالم.
أقوالُ أهلِ السُنّة فى حكم المشركين من حيث الطهارة والنجاسة
وأمّا أهل السنّة، فكثيرٌ منهم يرون النجاسة الظاهرية للمشركين وغير المشركين معتمدين على هذه الآية الشريفة، كما أنّ مِنهم من يرى طهارتهم أيضًا.
فالفخر الرازى٢ وابن رشد٣ وابن حزم الأندلسى٤ هم من جملة القائلين بالنجاسة الذاتية للمشركين، وفى المقابل يمكن أن نشير فيما يأتى إلى جملةٍ من القائلين بالطهارة الذاتية للمشركين:
عبد الرحمن الجزيرى حيث يقول فى الصفحة السادسة من المجلّد الأوّل من كتابه «الفقه على المذاهب الأربعة»:
والأشياءُ الطّاهِرَةُ كثيرَةٌ: مِنها الإنسانُ سَواءٌ كانَ حَيا أو مَيتًا كما قالَ تَعالَى: {وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ}٥؛ وأمّا قَولُهُ تَعالَى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} فَالمُرادُ بِهِ النِّجاسَةُ المَعنَويةُ التى حَكمَ بِها الشّارِعُ وَ لَيسَ المُرادُ أنَّ ذاتَ المُشرِك نَجِسَةٌ كنِجاسَةِ الخِنزيرِ.
وكذلك أبو حامد محمّد الغزّالى فى كتاب «الوجيز»٦، وابن حجر العسقلانى فى كتاب «فتح البارى بشرح صحيح البخارى»۷ يقولان بطهارة
- سورة التوبة (٩)، مقطع من الآية ٢۸. [وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا المقطع هو ذيل آية النهي عن دخول المشركين إلى المسجد الحرام].
- التفسير الكبير، ج ۱٦، ص ٢٤.
- بداية المجتهد، ج ۱، ص ٤٤.
- المحلَّى، ج ۱، ص ۱٢٩.
- سورة الإسراء (۱۷)، صدر الآية ۷۰.
- الوجيز، ج ۱، ص ۱۱۱.
- فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج ۱، ص ٣٣٤.
