
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
75فإنّه يتداعى من حيث المجموع هذا الظهور للمخاطبين، وهو أنّ المراد من النجاسة، ليس النجاسة الظاهرية، بل المراد هو الكدورة الباطنية والنفسية.
ومن جملة الروايات التى تدلّ على أنّ الأئمّة المعصومين عليهم السلام كانوا يجلسون مع الكفّار والزنادقة فى المساجد، وخصوصًا فى المسجد الحرام، وأنّهم كانوا يناظرونهم هناك، ما يلى:
۱- الرواية الواردة فى «الاحتجاج» المجلّد الثانى، ص ٣٣٤، قال فيها:
«وعَن هِشامِ بنِ الحَكم قالَ: كانَ زِنْدِيقٌ بِمِصْرَ يبْلُغُهُ عَنْ أَبىعَبْدِاللَهِ عَلَيهِ السّلَامُ عِلْمٌ، فَخَرجَ إلَى المَدِينَةِ لِينَاظِرَهُ، فَلَمْ يصَادِفْهُ بِهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ بِمَكةَ، فَخَرَجَ الَى مَكةَ وَنَحْنُ مَعَ أَبِىعَبْدِاللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ فَانْتَهَى إلَيهِ وَهُوَ فِى الطَّوافِ، فَدَنَا مِنْهُ وَسَلَّمَ. فَقَالَ لَهُ أَبُوعَبْدِاللَهِ: مَا اسْمُك؟ قَالَ: عَبْدُالمَلِك. قَالَ: فَمَا كنْيتُك؟ قَالَ: أَبُوعَبْدِاللَه
قَالَ أَبُوعَبْدِاللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ: «فَمَنْ ذَا المَلِك الَّذِى أَنْتَ عَبْدُهُ، أَمِنْ مُلُوك الأَرْضِ، أَمْ مِنْ مُلُوك السَّمَاءِ؟ وَأَخْبِرْنِى عَنْ ابْنِك أَعَبْدُإلَهِ السَّمَاءِ أَمْ عَبْدُ إلَهِ الأَرْضِ؟ فَسَكتَ».
فَقَالَ أَبُوعَبْدِاللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ: «قُلْ! فَسَكتَ. فَقَالَ: إِذَا فَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ فَأْتِنَا! فَلَمَّا فَرَغَ أَبُوعَبْدِاللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ مِنَ الطَّوَافِ أَتَاهُ الزِّنْدِيقُ، فَقَعَدَ بَينَ يدَيهِ وَنَحْنُ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ، فَقَالَ أبُوعَبْدِاللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ ... إلخ».۱
- كما أورد هذه الرواية مع اختلافٍ يسير في العبارة، كلٌ من الشيخ الصدوق في «التوحيد»، ص ٢٩٣، بسنده المتّصل عن هشام بن الحكم، والكليني في «الكافي» ج ۱، ص ۷٢، بسنده المتّصل عن هشام بن الحكم. (م)
