
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
74«والنهى عن دخول المشركين المسجدَ الحرام بحسب المتفاهم العرفى، يفيد أمر المؤمنين بمنعهم عن دخول المسجد الحرام، وفى تعليله تعالى منعَ دخولهم المسجد بكونهم نجسًا اعتبارُ نوعٍ مِن القذارة لهم كاعتبار نوعٍ من الطهارة والنزاهة للمسجد الحرام، وهى كيف كانت أمرٌ آخرُ وراء الحكم باجتناب ملاقاتهم بالرطوبة وغير ذلك»۱.
المسألة الرابعة: القرائن الحافّة بزمان تلقّى الخطاب وما بعده
وأمّا المسألة الرابعة، فممّا لا شك فيه أنّ انعقاد الظهور من اللفظ وتلقّيه من قبل المخاطبين بالخطاب، إنّما يكون على أساس كيفية تحقّق الموضوع وارتكازه فى نفس المخاطب، وهذه المسألة تبتنى على كيفية دلالة الشواهد وحكاية القرائن الحالية والمقالية، والظروف المقارنة فى زمان تلقّى الخطاب وحتّى من الممكن أن تؤثّر القرائن اللاحقة على زمان تلقّى الخطاب أيضًا.
وبناءً على هذا، فإنّ انعقاد الظهور وتشكله ليس أمرًا اعتباريا، بل هو حقيقةٌ عرفيةٌ وطبعيةٌ، وليس لاعتبار الشخص أى دخالةٍ فى كيفية تكوّنها أو تشكلها.
وبناءً على هذا الأصل، وكما مرّ حول إنزال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وفدَ المشركين فى مسجد النبى وجعله إقامتهم فيه، وكذا ما مرّ حول ذلك الرجل المشرك بناءً لرواية أبى هريرة، وحول دخول المشركين إلى المسجد الحرام حتّى بعد نزول هذه الآية، وحصول المحاججات الكلامية مِن قبل الأئمّة المعصومين عليهم السلام مع الملحدين فى المسجد الحرام،
- وقد صرّح قدّس سرّه بذلك بنحوٍ أوضح في تفسيره الآخر البيان، ج ٥، ص ۱۱۰، قال: «والمراد بذلك قذارتهم الباطنيّة دون الظاهريّة، و هو ظاهر». (م)
