
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
72«العام» فى الآية، هو ذلك العام الذى قرأ فيه أمير المؤمنين على عليه السلام آيات البراءة فى مكة، وهو العام التاسع للهجرة۱، والمراد من دخول المسجد الحرام، هو الدخول للحجّ كما كان يدخله المشركون عراةً فى موسم الحجّ للقيام بعبادتهم الخاصّة.
وبناءً على هذا، فالآية لا تمنعُ من دخول المشركين فى جميع الأحوال وفى كلّ الصور، بل هى مختصّةٌ بالحجّ على تلك الصورة وبذلك الوضع والخصوصية؛ وإلّا لقالت الآية: لا يدخل المشركون المسجد الحرام، ولم تكن لتقول: لا ينبغى للمشركين أن يدخلوا المسجد الحرام بعد هذا العام. وهذه النقطة تستحقّ الدقّة والتأمّل.
المسألة الثالثة: قيد {يَقْرَبُوا} الوارد فى الآية ودلالته على النجاسة الباطنية
أمّا المسألة الثالثة: فقد ذُكر فى الآية الشريفة أنّ الحكم المترتّب على نجاسة المشركين هو عدم الاقتراب من المسجد الحرام؛ وهذا التعبير لا يتناسب مع القذارة أو النجاسة الظاهريتين؛ لأنّه على الرغم من أنّهم
- يؤيّد ذلك ما ورد في تفسير القمّي، قال: فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا قَالَ: «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَليْه السَّلَامُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى الله عَليْهِ وَآلِه أَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ- أَنْ لَا يَطُوفَ بالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلَا يَقْرَبَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُشْرِكٌ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ- وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ {بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} فَأَحَلَّ اللَّهُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ حَجُّوا تِلْكَ السَّنَةَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَأْمَنِهِم- ثُمَّ يُقْتَلُونَ حَيْثُ وُجِدُوا».
وورد قريبٌ منه في تفسير فرات الكوفي، ص ۱٥۸. وكذلك وردت العديد من الروايات في هذا الصدد في وسائل الشيعة، باب وجوب ستر العورة في الطواف، ج ۱٣، ص ٤۰۰، منها: ما عن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَباسٍ فِي حَدِيثٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى الله عَليْهِ وَآلِه بَعَثَ عَلِيّاً عَليْه السَّلَامُ يُنَادِي: لَا يَحُجُّ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بالْبَيْتِ عُرْيَانٌ»- (الْحَدِيثَ). (م)
- يؤيّد ذلك ما ورد في تفسير القمّي، قال: فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا قَالَ: «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَليْه السَّلَامُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى الله عَليْهِ وَآلِه أَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ- أَنْ لَا يَطُوفَ بالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلَا يَقْرَبَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُشْرِكٌ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ- وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ {بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} فَأَحَلَّ اللَّهُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ حَجُّوا تِلْكَ السَّنَةَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَأْمَنِهِم- ثُمَّ يُقْتَلُونَ حَيْثُ وُجِدُوا».
