
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
68وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}۱.
بعض الآيات التى أخرجت أهل الكتاب من عنوان المشرك
كذلك فى الآية ۱۰٥ من سورة البقرة، نجد أنّ الله عزّ وجلّ سَمّى عبدة الأصنام «المشركين»، إلّا أنّه فى نفس الوقت ميز أهل الكتاب عنهم من خلال عنونتهم بعنوان الكفر، قال تعالى:
{ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ لَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}.
فرغم أنّ العديد من الآيات شملت أهل الكتاب بعنوان الشرك، إمّا باستخدام لفظ المضارع أو الماضى٢، إلّا أنّها لم تأتِ على ذكرهم أبدًا بهذا الوصف مستخدمةً لفظة «مُشرِك» على نحو اسم الفاعل الذى يدلّ على ثبوت المصدر وتحقّقه فى نفس الفاعل.
وكذلك يقول فى الآية الأولى من سورة البينة: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}.
وقد تكرّر هذا المعنى أيضًا فى الآية السّادسة من نفس السورة:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ}.
- سورة الأنعام (٦)، الآيات ۷٥ إلى ۷٩.
- كقوله تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا وَ لا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [سورة الأنعام (٦)، مقطع من الآية ۱٤۸]، وكقوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [سورة التوبة (٩)، الآية ٣۱]. (م)
