
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
67يعْنون بالشريك: الصنم، يريدون أَن الصنم وما يملكه ويختص به مِن الآلات التى تكون عنده وحوله والنذور التى كانوا يتقرّبون بها إليه كلّها مِلك للّه عزّ وجلّ، فذلك معنى قوله: تَملِكه و مَا مَلك».۱
واستنادًا إلى ما يستنتج من مفاد الشرك ومصاديقه، فإنّ معنى الشرك هو جعل غير الله ذا سهمٍ سواءً فى نفس الذات وحقيقة الوجود (كالقائلين بتعدّد آلهة الخير والشرّ، مثل: الزرداشتيين الذين يعتقدون بوجود أصلين وأُقنومين، هما «يزدان» إله الخيرات والبركات، و «أهرمن» وهو إله الشرور والبلايا)، أو فى الأسماء والصفات وأفعال الذات، كالمشركين وعبدة الأصنام وعبدة الحيوانات وعبدة الأجرام السماوية، والتى يعتبرونها واسطة الفيض الإلهى، فيتوجّهون نحو هذه الآثار، فجميع هؤلاء الأصناف سيكونون داخلين فى مقولة الشرك، وسيكونون مصداقًا له
وقد خاطبت آيات القرآن الكريم عباد النجم والقمر والشمس خِطابَ المشركين، قال تعالى:
{وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ، فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ، إِنِّي وَجَّهْتُ
- لسان العرب، ج ۱۰، ص ٤٤۸ [إلى ص ٤٥۰].
