
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
36٬296
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
الحصول على الكتاب من سراي جاويد
طهارة الإنسان
60وَإنَّا أَهْلَ الْبَيتِ طَهَّرَنَا اللَهُ مِنْ كلِّ نَجْسٍ، فَنَحْنُ الصَّادِقُونَ إذَا نَطَقُوا وَ الْعَالِمُونَ إذَا سُئِلُوا ... إلخ»۱.
وهنا أيضًا قد استعملت لفظة «نجس» بمعنى قذارة الباطن وكدورة النفس قطعًا.
رابعًا: شواهد أخرى متفرّقة (هـ.)
وهذه بعض الموارد التى صادفها الكاتب، والتى يمكن الاستعانة بها بعنوانها شاهدًا ودليلًا على رواج استعمال لفظ النجِس فى القذارة والكدورة النفسانية؛ وبالطبع مِن الممكن أن توجد موارد أخرى كذلك.٢
- تفسير فرات الكوفي، ص ٣۰٥ إلى ٣۰۷.
- من جملتها ما ورد في مصباح المتهجّد وسلاح المتعبّد، ج ٢، ص ۷۸٩، في زيارة الإمام الحسين عليه السلام: «أشْهَدُ أنّكَ كُنْتَ نورًا في الْأصْلابِ الشّامِخَةِ وَالْأرْحامِ الطّاهِرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجاهِليَّةُ بانْجاسِها وَلَمْ تُلْبِسْكَ الْمُدْلَهِمّاتُ مِنْ ثيابِها، وَأشْهَدُ أنّكَ مِنْ دَعائِمِ الدّينِ».
ونظيره ما ورد في كتاب المسترشد في إمامة عليّ بن أبي طالب عليه السلام، ص ٦٤۸، قال: «ورُويَ أنَّ أَبا بَكْرٍ هَرَبَ يَوْمَ أحُدٍ وَانْهَزَمَ يَوْمَ خيْبَر هُوَ وَعُمَر، وَلَمْ يَنْهَزِمْ عَليٌّ قَطُّ، ثُمَّ لَمْ يَنْجُسْ بِعِبادَةِ الأوْثانِ وَالأصْنامِ قَطُّ. وَتَرَكَ أباهُ وَهُوَ أَعَزُّ قُرَيْشٍ». ومثله أيضًا ما ورد في دلائل الإمامة، ص ٥۱۰، قال: «أخْرَجَ أحْمَدُ بْنُ إسْحقَ جِرابَهُ مِنْ طَيِّ كِسائِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلانا فَنَظَرَ أبو مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ إلَى الْغُلامِ وَقالَ: يا بُنَىَّ، فُضَّ الْخاتَمَ عَنْ هَدايا شيعَتِكَ ومَواليكَ. فَقالَ: يا مَوْلايَ؛ أيَجوزُ لي أنْ أمُدَّ يَدًا طاهِرَةً إلى هَدايا نَجِسَةٍ وَأمْوالٍ رَجِسَةٍ قَدْ شِيبَ أحَلُّها باحْرَمِها؟ فَقالَ مَوْلانا عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا بْنَ إسْحقَ! اسْتَخْرِجْ ما في الْجِرابِ ليُمَيّز بَيْنَ الْحَلالِ مِنْها وَالْحَرامِ».
وأيضًا نُقل في كتاب مكارم الأخلاق، ص ٥٢، مِنْ كِتابِ مَنْ لا يَحْضُرُهُ الْفَقيهُ، عنْ مُحَمَّدِبنِ حَمْرانَ قالَ: قالَ الصّادِقُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «إذا دَخَلْتَ الْحَمّامَ فَقُلْ في الْوَقْتِ الَّذى تَنْزِعُ فيهِ ثِيابَكَ: اللَهُمَّ انْزِعْ عَنِّى رِبْقَةَ النِّفَاقِ وَثَبِّتْني عَلَى الْإيمانِ. وَإذا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الْأوَّلَ فَقُلْ: اللَهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسي وَأسْتَعيذُ بِكَ مِنْ أذاهـ. وَإذا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الثّانِي فَقُلْ: اللَهُمَّ أذْهِبْ عَنِّي الرِّجْسَ النِّجْسَ وَطَهِّرْ جَسَدي وَقَلْبي، وَخُذْ مِنَ الْماءِ الْحارِّ وَضَعْهُ عَلَى هامَتِكَ». ومن جملتها من ورد في كتاب الثاقب في المناقب، ص ٥۸٦، أنّه قال: «فَلَمّا فَرَغَ مِنْ كَتْبِهِ الْبَياضَ الَّذي كانَ بِيَدِهِ أخْرَجَ أحْمَدُ بْنُ إسْحَقَ جِرابَهُ مِنْ طَيِّ كِسائِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَظَرَ الْمَوْلَى أبو مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ إلَى الْغُلامِ، وَقالَ: يا بُنَيَّ فُضَّ الْخَتْمَ عَنْ هَدايا شيعَتِكَ الَّتِي بَعَثوها إلَيْكَ، فَقالَ: يا مَوْلايَ، يجوزُ لي أنْ أمُدَّ يَدي الطّاهِرَةَ إلَى هَدايا نَجِسَةٍ وَأمْوالٍ وَحِشَةٍ قَدْ خُلِطَ حِلُّها بِحَرامِها؟ فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا بْنَ إسْحقَ، اسْتَخْرِجْ ما في الْجِرابِ لُيمَيّزَ بَيْنَ الْحَلالِ وَالْحَرامِ مِنْها».
وكذلك ما ورد في كتاب المزار (لابن المشهدي)، ص ٩۱، وذلك في زيارة إبراهيم ابن الرسول صلى الله عليه وآله: «أشْهَدُ أنَّكَ قَدِ اخْتارَ اللَهُ لَكَ دارَ إنْعامِهِ قَبْلَ أنْ يَكْتُبَ عَلَيْكَ أحْكامَهُ أوْ يُكَلِّفَكَ حَلالَهُ وَحَرامَهُ، فَنَقَلَكَ إلَيْهِ طَيِّبا زاكيًا مَرْضيًّا طاهِرًا مِنْ كُلِّ نِجْسٍ، مُقَدَّسًا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَبَوَّأكَ جَنَّةَ الْمَأْوَى، وَرَفَعَكَ إلَى دَرَجاتِ الْعُلَى».
ونقل في كتاب سعد السعود، ص ٣٩ و ٤۰، ما هذا لفظه: «فصلٌ فيما نذكُره من القائمةِ الثّانيةِ من الوِجهةِ الثّانيةِ مِن الكُرّاسِ الثّالثِ من سننِ إدريسَ: إنَّما إذا دَخَلْتُمْ في الصِّيام طَهِّروا نُفوسَكُمْ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ ونِجْسٍ وَصُوموا لِلَّهِ بِقُلوبٍ خالِصَةٍ صافيَةٍ مُنَزَّهَةٍ عَنِ الْأفْكارِ السَّيِّئَةِ وَالْهَواجِسِ الْمُنْكَرَةِ فَإنَّ اللَهَ يَحيسُ الْقُلوبَ الْلَطِخَةَ وَالنّيّاتِ الْمَدْخُولَةَ». (م)
/
380
