انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

36٬296
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

سرای جاوید

طهارة الإنسان

44
  • فالمرض الممتنعُ العِلاج نَجِسٌ من جهة أنّه مصداقٌ واقعى وحقيقى لتنفّر الطبع، والناس يستوحشون منه أشدّ الاستيحاش، وإذا ما ذكروه، ذكروه بحالةٍ وبوجهٍ متنفّرٍ ومشمئزٍ.

  • كذلك الأمر بالنسبة لحكم الناس على الأفراد الخبثاء والأرجاس، لأنّهم صادفوهم فى أمورٍ منفّرةٍ أيضًا، وأمّا مصداق الحرز والعوذة فهو من باب تسمية علّة العدم باسم عدم المعلول، والمُؤثِّر باسم عدم الأثر؛ لأنّ الأمراض والبلايا والمصائب هى من الأمور التى تنفّر الناس فيفرّون منها، لذا فقد أطلقوا على العلّة الرافعة أو الدافعة لها اسم المعلول والأثر، كما يطلق على الأدوية لفظ الشفاء بالعناية.

  • ومن هنا يتّضح أنّه: حينما قام صاحب «لسان العرب» بتفسير معنى النجس بانّه الشى‌ء القذر وغير النظيف، فقد فسّره بمعنى جامعٍ ومانعٍ لما للكلمة من معنى، وهو نفس مسألة إشراب المعانى المختلفة من حقيقة واحدةٍ وملحوظةٍ فى الجميع.

  • والآن، بعد أن اتضح أنّ معنى النجس عبارةٌ عن الأمر الخبيث والأمر الموجب لتنفّر الطبع واشمئزاز طبائع الناس، علينا أن نرى ما هو المصداق والمعنى الذى كان متعارفًا فى نظر الشارع المقدّس، وفى استعمال المتشرّعة لهذا اللفظ؟ وهل تغير معنى اللفظ فى زمان الشارع أو المتشرّعة عن المعنى الأصيل وعن الوضع الابتدائى الذى وضع له إلى المُصطلح الفعلى المعاصر وهو: النجاسة وعدم الطهارة الخبثية، بحيث إذا أراد مِن لفظ النجس سائر المصاديق الأخرى للقذارة، فإنّه يحتاج إلى‌

/ 12