انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

36٬296
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

سرای جاوید

طهارة الإنسان

170
  • يفكر هؤلاء الفقهاء الذين حملوا جميع هذه الروايات فى الظروف المختلفة على التقية، بحقيقة التقية وواقعيتها ووجودها العينى والخارجى؟! أمّ أنّهم رموا سهمًا فى الظلام رجمًا بالغيب، ليحرّروا أنفسهم من الاضطراب الناشى‌ء من البحث والتحقيق ومن التشويش الحاصل بخوض غماره، فلم يفكروا أو يتأملوا فى تبعات هذه المسألة؟! ولذا نرى أنّ المرحوم صاحب «مصباح الفقيه» يعدّ البحث المطروح فى هذه المسألة من جملة التلفيقات، ولا يرتّب أى أثرٍ على هذه المحامل، ويعتبرها بلا قيمةٍ أبدًا، ويرى بانّ أدلّة الطهارة الذاتية لأهل الكتاب ليس لها معارض أو مناقض.

  • وهذه المسألة هى كالعديد من المسائل الأخرى التى توجب تأسّف أرباب التحقيق والتعمّق، حيث أنّك ترى فى العديد من المَواطن أنّ فقيهًا من الفقهاء يذهب فورًا إلى حيثية جهة الرواية من دون أن يلاحظ دلالة الرواية وكيفية جمعها مع سائر الأدلّة وبدون التأمّل فى مضامينها، فيحمل جهتها على التقية، ويسقطها بالكلية عن الحجية؛ مع أنّه بادنى تأمّلٍ يمكن أن يتصوّر لها حملٌ صحيحٌ، فيخرج بذلك كلام الإمام عليه السلام عن اللغوية.

  • فهل يمكن لنا بهذه السهولة أن نُسقط روايةً من الروايات عن الحجية لمجرّد معارضتها الظاهرية مع الروايات الأخرى؟! وهل يمكن لنا أن نغسل أيدينا من الأحكام الإلهية ومن كلمات المعصومين عليهم السلام لمجرّد ارتكاز بعض الاحتمالات واستحسان السلائق والأذواق الشخصية والفردية؟! ثمّ كيف لم يلتفت المتأخرون من الفقهاء الذين حكموا بطهارة أهل الكتاب إلى مسألة التقية هذه؟! إنّ هذه الأسئلة ونظائرها هى الأسئلة التى تلزم أى محقّقٍ أن يجدّد النظر ويضاعف التحقيق فى كيفية استخراج الفتوى واستنباط الأحكام من مصادرها.

/ 320