
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
166الأمر الأوّل: الحكم بالطهارة الذاتية شاملٌ للكفّار من غير أهل الكتاب أيضًا.
الأمر الأوّل: أنّه لم يذكر فى كتبنا الروائية أى بحثٍ حول النجاسة الذاتية للمشركين، ولا حول سائر الكفّار من غير أهل الكتاب بشكلٍ عامٍّ، وأمّا مستند الفقهاء على نجاسة المشركين فمنحصرٌ فى الآية الشريفة: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ۱. وكما ذُكر سابقًا، فإنّ هذه الآية لا تدلّ على النجاسة الظاهرية، والمراد منها هو خُبث الباطن والقذارة النفسانية؛ مضافًا إلى الروايات التى فى باب الرضاع وفى باب النكاح وغيره والتى تدلّ على عدم النجاسة الذاتية للمشركين؛ مثلًا فى الرواية المروية عن حميد بن زياد ... عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله، قال:
«سَأَلْتُ أَبا عَبْدِاللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ: هَلْ يصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ تُرْضِعَ لَهُ الْيهُودِيةُ والنَّصْرَانِيةُ والْمُشْرِكةُ؟ قَالَ: لَا باسَ، وقَالَ: امْنَعوهُم شُرْبَ الْخَمْرِ»٢.
فقد حكم الإمام عليه السلام فى هذه الرواية- كما مرّ- أنّ إرضاع المشركة جائزٌ دون أن يفرّق بينها وبين الكتابية، ولا يوجد أى دليلٍ على أنّ
- سورة التوبة (٩)، صدر الآية ٢۸.
- وسائل الشيعة، ج ٢۱، ص ٤٦٥.
