انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

36٬296
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

سرای جاوید

طهارة الإنسان

156
  • نعم، إنّ مقتضى شؤون الإمامة والولاية الكلية الإلهية لأئمّة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هو أن يكون الإمام عليه السلام ناظرًا وحاضرًا وشاهدًا على جميع أعمالنا وتصرّفاتنا وعلى سرّ وسويداء نفوسنا من خلال إشرافه الولائى والعِلّى، وأن يكون عارفًا ومطّلعًا على جميع النوايا والخاطرات والخطورات قبل حدوثها، ولا يشذّ عن حيطة علمه مثقال ذرّةٍ فى السماوات والأرض، وأن يقوم من خلال قوّته وقدرته الولائية بهداية وإيصال جميع استعداداتنا وقوانا إلى مرحلة الفعلية ومرتبة كمالها الوجودى.

  • وبناءً على هذا، لو كان العمل بحكم من الأحكام أو التكاليف المخالفة لحكم الله الواقعى، سيؤثِّر أثرًا سيئًا (لو بمقدار رأس الإبرة) على سير الإنسان التكاملى وعلى وصول استعداداته إلى الفعلية (مع أنّه لم يقصّر أى تقصيرٍ فى قيامه بالمسائل والأحكام)، فإنّ هذا الأمر يتنافى ويتضادّ مع شؤون مقام الإمامة، ويهبط بالإمام عن مقام ولايته الكبرى إلى منزلة سائر أفراد البشر ومرتبتهم؛ نستجير بالله من هذه الأوهام والوساوس الدَنِية.

  • وقد ذكر الإمام عليه السلام بنفسه هذا الأمر فى رسالته إلى الشيخ المفيد أعلى الله مقامه، حيث قال:

  • «نَحْنُ وإِن كنَّا ثَاوِينَ بِمَكانِنَا النَّائِى عَنْ مَسَاكنِ الظَّالِمِينَ حَسَبَ الَّذِى أَرَانَاهُ اللَهُ تَعَالَى لَنَا مِنَ الصَّلَاحِ ولِشِيعَتِنَا الْمُؤْمِنينَ فِى ذَلِك مَادَامَتْ دَوْلَةُ الدُّنْيا لِلْفَاسِقِينَ؛ فَإِنَّا نُحِيطُ عِلْمًا بانْبائِكمْ ولَا يعْزُبُ عَنَّا شى‌ءٌ مِنْ أَخْبارِكمْ ... إِنَّا غَيرُ مُهْمِلِينَ لِمُرَاعَاتِكمْ ولَا نَاسِينَ لِذِكرِكمْ، ولَوْلَا ذَلِك لَنَزَلَ بِكمُ الْلَأْوَاءُ واصْطَلَمَكمُ الْأَعْدَاءُ ...»۱.

    1. الخرائج والجرائح، ج ٢، ص ٩۰٢؛ [لَأواء: شدّة ومحنة. اصطُلِم القوم: أبيدوا من أصلهم‌].
/ 315