انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

36٬296
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

سرای جاوید

طهارة الإنسان

155
  • والذى خالفه العلّامة الحلّى بنظريته المبنية على عدم انفعاله [بها]، فهو خير برهانٍ وشاهدٍ على هذا الأمر، ونظير هذه المسألة موجودٌ فى الأبواب الفقهية إلى ما شاء الله

  • وثانيا: فى هذه الحالة لماذا تمّ جعل قاعدة اللطف موجّهةً بشكلٍ حصرى إلى الجمهور من الأمّة، ولماذا لا نطبّقها على كلّ فردٍ ومجموعةٍ وفى كلّ الأماكن والأزمان؟! فما هو التقصير الذى قام به الأفراد الذين ارتكبوا فعلًا مخالفًا لحكم الله الواقعى عند أدائهم لتكاليفهم ووظيفتهم بناءً لمقتضى تكليفهم وحكم مقَلَّدهم، بحيث صار يستوجب ذلك أن يحرموا من عناية الإمام ولطفه؟! وأمّا إذا اعتبرنا عمل المكلّف فى زمان غيبة الإمام عليه السلام بمقتضى الحكم الظاهرى جائزًا وأجزنا العمل بالوظيفة الظاهرية كما بين ذلك نفس الأئمّة عليهم السلام واعتبروه مجزيا وصحيحًا ومثابا عليه، فعندها أى فرقٍ سيكون بين شخصٍ واحدٍ أو مائة شخصٍ أو أمّةٍ بكاملها فى برهةٍ من الزمان أو فى الأزمنة المتوالية؟

  • وكما أنّ الأحكام كانت تنزل فى صدر الإسلام بالتدريج، وكان كثيرًا ما يعيش الناس لسنواتٍ فى الجهل عن تكليفهم الواقعى وحكمهم الشرعى، فكانوا يرتكبون الأخطاء، ثمّ كان رسول الله صلّى‌الله عليه وآله وسلّم يبين لهم الحكم الواقعى، فكذلك نقول أيضًا: بناءً للمصالح والمقتضيات التى هى فى حيطة علمِ الله وأوليائه، فإنّ الناس صاروا محرومين فى زمان الغيبة من إدراك حكم الله الواقعى، وكما هو مذكورٌ فى الأحاديث، فإنّ قائم آل محمّدٍ صلّى الله عليه وعلى آبائه الطاهرين، سوف يظهر مع أحكامٍ وتكاليفَ جديدةٍ.

/ 315