انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

36٬296
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

سرای جاوید

طهارة الإنسان

153
  • ولم ينكر أحدٌ من الفقهاء هذه المسألة، وهى أنّ الإجماع فى حدّ نفسهِ لا يمكن أن يحسب دليلًا مستقلًا إلى جانب سائر أدلة الاستنباط، ولكن هناك اختلافٌ فى وجهات النظر فيما يتعلّق بكيفية تحقّق الإجماع وتشكل موضوعه

  • المسلك الأوّل لإثبات حجية الإجماع والردّ عليه‌

  • لقد اعتبر البعض أنّ حجيته من باب دخول الإمام عليه السلام فى جملة الفقهاء المُجمعين، وهى النظرية الراجحة عند قدماء الأصحاب والسيد المرتضى، وقد أطلقوا على هذه الطريقة: الطريقة التضمّنية.

  • والإشكال فى هذه الطريقة هو أنّ الأفراد المعلومى الحال والمعروفين، لا يمكن الاعتداد بكلامهم؛ وأمّا الأفراد غير المعروفين والمجهولين، فمن أين نحصّل القطع على وجود الإمام فى زمرتهم، كما أنّه لا يمكن أن نُسنِد إلى الإمام حُكمًا مبنيا على الحدس والظنّ. ولو حصل القطع بوجود الإمام عليه السلام فى زمرةِ عدّةٍ خاصّةٍ، فالحجية عادت لنفس القطع، وليس إلى إجماع سائر الأفراد؛ وذلك كما لو حصل هذا القطع بدون ملاحظة فتاوى الفقهاء وفقط ضمن حدود معينة لا علاقة لها باى إجماعٍ للفقهاء معروفى الحال.

  • وبناءً على هذا، لا يمكن أن يتحقّق أى إجماعٍ؛ لأنّ معرفة فتاوى الفقهاء المعروفين غير مفيدٍ أبدًا، لأنّهم ممّن يتطرّق لهم الخطأ والنسيان مثلهم مثل سائر أفراد الناس، واستنباطهم إنّما هو حجّةٌ عليهم فقط، لا على الآخرين. وأمّا القطع بوجود الإمام عليه السلام فى الأفراد المجهولين، فلا يمكن أن يتحقّق إلّا فى عالم التصوّر والخيال، وليس فى عالم الخارج والعيان. ومن هنا نعتقد

  • أنّ ذكر الإجماع فى كتب الفقهاء بناءً على هذا المسلك وهذه الطريقة، سيكون عبثًا ولا فائدة منه

  • وينبغى الإذعان بانّه منذ صدر الإسلام وحتّى الآن، لم يدّعِ أى فردٍ من الفقهاء هكذا إجماعٍ بهذه الخصوصيات، ولا يمكن لأحد أن يفعل.

/