
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
152بِسْمِ اللَهِ الرَّحْمنِ الرَّحيم
يعتبر الإجماع۱ فى مذهب الإمامية حجّةً ومستندًا فى قبال الكتاب والسنّة بعنوانه كاشفًا عن رأى المعصوم عليه السلام، وبالطبع فإنّ مرجعه ومآله إلى السُنّة، وفى الحقيقة لا يمكن عدّه دليلًا أو مبنىً مستقلًا من أدلّة ومبانى الاستنباط. وقد ذكر المحقّق فى كتابه «المعتبر» أنّ حجية الإجماع إنّما تكون بدخول المعصوم بين طائفة المجمعين، قال:
«فلو خلا المائةُ من فقهائنا عن قولِهِ لما كان حُجّةً، ولو حصلَ فى اثنين، لكان قولهما حجّةً»٢.
وكذلك يقول السيد المرتضى أعلى الله مقامه:
«إذا كان علّةُ كون الإجماع حجّةً، كونُ الإمام فيهم، فكلّ جماعةٍ كثُرَت أو قَلَّتْ كان الإمام فى أقوالها، فإجماعها حُجّةٌ»٣.
- نلفت نظر القارئ الكريم إلى أنّ سماحة المؤلّف المحترم قد ألّف كتابا مستقلًّا بيّن رأيه فيه بعدم حجيّة الإجماع بشكلٍ وافٍ، وقد ناقش جميع الأقوال هناك، وقد طبع الكتاب بالفارسيّة تحت عنوان «اجماع از منظر نقد ونظر»، وهو قيد التعريب تحت عنوان «رسالةٌ في عدم حجيّة الإجماع»، وتجدر الإشارة إلى أنّ الكتاب الحاضر كان قد ألّفَ قبل تأليف تلك الرسالة لذا لم يُحل عليها في البحث. (م)
- المعتبر، ج ۱، ص ٣۱.
- راجع: الذريعة إلى أصول الشريعة (للشريف المرتضى)، ج ٢، ص ۱٥٤؛ فرائد الأصول، ج ۱، ص ۱۸٥. (م)
