
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
147بمثل هذه الأسئلة أنّ معروفيتها لدى العوام ومغروسيتها فى أذهانهم نشأت من شهرة القول بها بين العلماء الذين هم مرجع تقليد العوام، وهى فى حدّ ذاتها لا تفيد الجزم بالحكم خصوصًا مع قوّة احتمال كون مستند المشهور فى الحكم بالنجاسةكما يساعد عليه مراجعة كتبهم- استظهارها من الآية الشريفة ببعض التقريبات المُتقدِّمة، فلم يجوّزوا رفع اليد عن ظاهر الكتاب باخبار الطهارة إمّا بناءً منهم على أنّها أخبار آحاد، ولا يجوز تخصيص الكتاب بها، أو لزعمهم ابتلاء المخصّص بالمعارض، أو غير ذلك من جهات الترجيح، فلا وثوق بوصول الحكم إليهم يدًا بيدٍ عن معصومٍ عليه السّلام، أو عثورهم على دليلٍ معتبرٍ غير ما بايدينا من الأدلّة.
والحاصل: أنّه لا يجوز طرح الأخبار الدالّة على الطهارة أو المؤيدة لها- التى لا تتناهى كثرةً- بمثل هذه التلفيقات التى تشبّث بها القائلون بالنجاسة حتّى ألحق المسألة بعضهم بالبديهيات التى رأى التكلّم فيها تضييعًا للعمر، مع أنّه لا يرجع شىءٌ منها إلى دليلٍ يعتدّ به، عدا ظواهر أخبار النجاسة التى عرفت حالها.
فالحقّ أنّ المسألة فى غاية الإشكال ...»۱. وإنصافًا ينبغى أن نُذعن بانّ صاحب «مصباح الفقيه» قد أدّى حقّ المسألة هنا؛ وعدّ أدلّة القائلين بالنجاسة الذاتية لأهل الكتاب منسوجاتٍ
- مصباح الفقيه، ج ۷، ص ٢٥۸.
