
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
146أخبار النجاسة- الجزم بنجاستهم وكون أخبار الطهارة مؤوّلةً أو معلولةً. والإنصاف أنّ هذه الدعوى قريبةٌ جدًّا، فإنّه ربما يحصل بملاحظة معروفيته فى الشريعة لدى العوام والخواصّ وتجنّبهم عن مساورة أهل الكتاب الجزم بالحكم، لكونها- كالسيرة القطعية- كاشفةً عن رأى المعصوم [عليه السلام]»۱.
ردّه على القول بانّ نجاسة أهل الكتاب شعارٌ للشيعة
يكرِّرُ صاحبُ «مصباح الفقيه» فى هذه الفقراتِ نفس كلام الوحيدِ البهبهانى، فيعتبر الحكم بالنّجاسة من ضرورياتِ المذهب، وأنّ هذه المسألة كما قيل من جملة شعارات الشيعة فى قبال أهل السُنّة، ولكنّه يستدرك على هذا الكلام من خلال طرح الإيرادات على هذا الدليل وبيان ما فيه من الوهن، فيقول ما يلى:
«لكنّ الذى يوهِنها فى خصوص المقام السَير فى أخبار الباب، فإنّها تشهد بحدوث هذه السيرة وتأخّرها عن عصر الأئمّة عليهم السّلام، لشهادة جُلِّها بخلوّ أذهان السائلين- الذين هم من عظماء الشيعة ورواة الأحاديث- عن احتمال نجاستهم الذاتية، وأنّ الذى أوقعهم فى الريبة الموجبة للسؤال عدم تجنّبهم عن النجاسات، حتّى أنّ محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميرى- الذى كتب إلى صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه فى زمان الغيبة- استشكل فى الصلاة فى الثياب المتّخذة من المجوس بواسطة أنّهم يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة، فيستفاد من مثل هذا السؤال: أنّ احتمال نجاسة المجوس ذاتًا لم يكن طارقًا بذهنه، وإلّا لكان الفحص عن حكم الثياب بملاحظتها أولى، فيظنّ
- مصباح الفقيه، ج ۷، ص ٢٥۸.
