
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
138مأكولات أهل الكتاب على العدس وغيره؛ مع أنّه كما مرّ، حتّى لو أمكن حمل الطعام على الحبوب إلّا أنّنا لم نجد أحدًا أكل الحبوب حتّى الآن بدون طبخ وهى فى حالتها الخام! وإذا حملنا الآية- على الرغم من استحالة هذا الحمل- على الحبوب الجافّة وغير المطبوخة، فأى معنىً بقى للحلّية والحُرمة الوارد فيها؛ ذلك لأنّه أى محذورٍ فى أكل الحبوب غير المطبوخة، حتّى تأتى الآية فتحكم بالحلية؟!
كلام الآقا رضا الهمدانى فى المسألة
يقول الحقير: من المناسب جدًّا هنا أنْ ننقل كلام المرحوم الحاجّ آغارضا الهمدانى- رضوان الله عليه- مع شىءٍ من الشّرح، وذلك حتّى يتّضح ما كان لدى هذا الفقيه المكرّم من الاضطراب والتشويش فى حكمه بنجاسة غير المسلمين وخصوصًا أهل الكتاب، وكما سيتّضح كيف أنّ المسألة ليست بتلك البساطة التى نُقلت من قبل كلٍّ مِن صاحب «الجواهر» والمرحوم الوحيد البهبهانى.
ردّه على حمل روايات الطهارة على التقية
قال بعد عرضه لأدلّة القائلين بنجاسة أهل الكتاب وحملهم لأخبارِ الطّهارة على التقية، وتوجيه الآية الشريفة بالحبوب:
«ولا يخفى ما فى هذا التقريب، فإنّ التقية ليست مقتضية لأن يكره الإمام عليه السّلام تحريمَ ما حرّمه اللّه تعالى.
فالظاهر أنّ مؤاكلة المجوسى مِن حيث هى- ولو بالنسبة إلى الخبز وغيره من الأطعمة الجامدة على ما يقتضيه إطلاق أدلّتها- من الأمور المكروهة التى يمقتها اللّه وأولياؤه عليهم السّلام.
ولعلّ حكمته كونها نحوًا من الموادّة الممقوتة، لكنّ الإمام عليه السّلام كره أن يكلّفهم بالمنع إرفاقًا بهم وتوسعةً عليهم.
