انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

36٬296
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

سرای جاوید

طهارة الإنسان

136
  • باختلاف المواطن والظروف والأوضاع، ولمّا كان أصل تحقّق الموضوع موكلًا إلى العرف، فكذلك يبقى على عهدة العرف أيضًا أن يحدّد كيفية اجتماع الظروف والحكم بثبوتها أو عدمه، وليس على عهدة الفقيه

  • الثالثة: لقد اعتبر الحكم بالنجاسة الباطنية ضرورى الفساد، وعدّ هذا المعنى من المعانى التى لم تُعهد للفظ النجاسة. [ويرد عليه ما يلى:]

  • أوّلًا: أنّه لم يبرز أى دليلٍ على دعواه لهذه الضرورة، تمامًا كما مرّ فى أمثال ذلك؛ ونحن لم نجد أى معنى صحيح لهذه الضرورة.

  • ثانيا: لقد ذكرنا فيما مرّ۱، المواطن التى أُطلقت فيها لفظة النجاسة فى الشرع على معنى القذارة الباطنية، ومن الواضح جدًا وجود شواهدٍ تدلّ على إرادة المعنى الباطنى سواءً فى زمان نزول الآية أم فى زمان الأئمّة عليهم السلام، وادعاؤه هنا هو ادعاءٌ من دون دليلٍ.

  • الرابعة: لقدّ سَرَّى حكم الآية إلى سائر الأفراد غير المسلمين من أهل الكتاب مستفيدًا من القول بعدم الفصل [بين المشرك وغيره منهم‌]، واعتبر أنّ هذا أحد القرائن على ظهور الآية فى النجاسة الاصطلاحية. ولكن ما علاقة زمان الآية مع عدم القول بالفصل؟!

  • كما أنّ استظهار نجاسة أهل الكتاب من عدم القول بالفصل هو الآخر محلّ تأمّلٍ لما سيأتى فى الفصل التالى‌٢. وكذلك إطلاق المشرك على الكافر، لم يكن ثابتًا كما مرّ، خصوصًا مع ملاحظة القرائن الموجودة فى زمان نزول الآية وما بعد نزولها، حيث يمكن أن نقطع أنّ المراد لم يكن أهل الكتاب.

    1. راجع الفصل الثاني من هذا الكتاب: (استعمال لفظ النجس في عرف المتشرّعة). (م)
    2. ص ۱٥٩. (م)
/ 0