انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

36٬296
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

سرای جاوید

طهارة الإنسان

135
  • الثانية: لقد شكك هو بنفسه فى انطباق الآية الشريفة على معنى النجاسة الاصطلاحية وإفادتها له، ورجّح ظهورها فى معنى الرجس والقذارة الباطنية، لولا القرائن والشواهد التى أقاموها على النجاسة الظاهرية، لكنّه لم يسمّ اسمًا من هذه الشواهد والقرائن الكثيرة، وفقط اعتبر عدم دخولهم إلى المسجد الحرام دالًا على إرادة النجاسة الاصطلاحية، مع أنّ هذه القرينة هى بنفسها شاهدٌ على خلاف مدّعاه؛ لأنّه:

  • أوّلًا: النهى عن دخول المشركين إلى المسجد الحرام لا يدلّ باى وجهٍ من الوجوه على نجاستهم الظاهرية، لأنّه من الممكن أن يكون ذلك من أجل الحفاظ على حرمة بيت الله الحرام من دخول الأفراد والأشخاص غير المسلمين بسبب قذارتهم الباطنية وكدورتهم النفسانية، وليس بسبب نجاستهم الظاهرية، وهذا المعنى أرجح لدى العقل السليم والذوق المتين، فهتك احترام بيت الله لا يتحقّق بدخول عين النجاسة بل بواسطة دخول الكدورة والقذارة الباطنية. ألم نحكم بحرمة دخول الجُنب والحائض والنفساء إلى بيت الله الحرام ومسجد النبى صلّى الله عليه وآله وسلّم، مع أنّ النجاسة الظاهرية قطعًا منتفية غالبا إن لم يكن دائمًا؟!

  • ثانيا: ما هو الإشكال فى دخول عين النجاسة إلى المسجد بالعنوان الكلّى أو المسجد الحرام خصوصًا فى حال لم يكن منافيا عرفًا لحرمة البيت أو لرعاية شؤونه؟! فليس هناك أى دليلٍ شرعى على هذه المسألة غير الفهم العرفى المتعارف، وحكمه فى هذا المورد غير موجودٍ؛ والأمر مثله مثل الصلاة عند قُبور المعصومين عليهم السلام التى تُوجِب فى بعض المواطن الهتك فتحرم، وأمّا فى بعض المواطن الأخرى فلا إشكال فى ذلك. وهذه المسألة تختلف‌

/ 0