
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
134وَ أُمِّي إِلهَيْنِ}۱ مِن شِركهِم أيضًا؛ ولِقَولِهِم أيضًا: «إنَّهُ ثالِثُ ثَلاثَةٍ»٢ المُشعِرُ بِكونِهِ عِندَ اليهودِ ثانى اثْنَينِ، وغَيرِ ذَلِك»٣.
أربعة إشكالات على كلام صاحب «الجواهر»
ينبغى هنا أن نشير إلى عدّة نقاط تتعلّق بكلام المرحوم صاحب «الجواهر»:
الأولى: لقد اعتبر مسألة نجاسة غير المسلم أمرًا ضروريا من ضروريات الدين، وطرحه بعنوانه شعارًا فى قبال المخالفين وأهل السنّة كما ذهب إليه المرحوم الوحيد البهبهانى، مع أنّه نقل بنفسه عباراتٍ عن المفيد و «النهاية» وابن الجنيد وابن عقيل وفقهاء آخرين ممّن يقول بطهارة أهل الكتاب أو الأعمّ منهم، وبعدئذٍ تشبّث فى مقام التوجيه والتأويل بكلّ مستمسك حتّى يوجد وحدةً فى الادعاء وينعقد الإجماع.
وليتَ شعرى، أى ضرورةٍ هذه؟ وأى إجماعٍ هو ذاك؟! وقد أفتى العديد من الفقهاء العظام فى مسألة طهارة غير المسلم بطهارة أهل الكتاب كحدٍ أدنى. فهذا من أعجب العجائب! بل إنّ فقيهًا كبيرًا كالمرحوم الحاج آغارضا الهمدانى، عدّ هذه المسألة فى كتاب الطهارة من المسائل المشكلة والعويصة جدًّا، واعتبر بضرسٍ قاطعٍ أنّ روايات الطهارة حاكمةٌ وواردةٌ على الروايات الدالّة على النجاسة، كما سيأتى.
- سورة المائدة (٥)، مقطع من الآية ۱۱٦.
- اقتباسٌ مِن قوله عزّ وجلّ: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ} [سورة المائدة (٥)، مقطع من الآية ۷٣]. (م)
- جواهر الكلام، ج ٦، ص ٤٢.
