
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
132إن شَاءَ. لَكنَّهُ صَرَّحَ قَبلَهُ فى غَيرِ مَوضِعٍ بِنَجاسَتِهِم عَلَى اختِلافِ مِلَلِهِم وخُصوصًا أهلَ الذِّمَّةِ، ولِذا اعتَذَرَ عَنهُ المُحَقِّقُ فى «النُّكتِ» بالحَملِ عَلَى الضَّرورَةِ أوِ المُؤاكلَةِ فى اليابِسِ»۱.
وينبغى أن نذعن بانّ الشيخ لم يكن يقصد من هذه العبارة إلّا طهارة أهل الكتاب؛ لأنّ لفظ «يكره» ليس ظاهرًا فى خصوص الجواز فحسب، بل هو الأظهر القريب إلى النصّ فى الجواز؛ ولو كان مراده من الكراهة الحرمة، فما معنى الأمر بغسل اليد مع وجود النجاسة العينية؟! واعتذار المحقّق ينبغى أن يعدّ من التبرير بما لا يرضى به صاحبه، وأمّا المراد من نجاسة أهل الكتاب التى نُقلت عن الشيخ المفيد، فينبغى أن تُحمل على النجاسة العرضية بسبب مخالطتهم للأشياء النجسة العين مثل لحم الخنزير والخمر.
ثمّ يكمل ويقول: «ومَالَ إلَى طَهارَتِهِم صاحِبُ المَدارِك والمَفاتيحِ»٢.
كلام المرحوم صاحب «الجواهر» فى المسألة
أمّا صاحب «الجواهر» فقد شرع بطرح المسألة هو الآخر بادعاء الإجماع كما ذُكر، واستعمل عباراتٍ مشابهة لما مرّ فى «مفتاح الكرامة» بتأويل فتوى المفيد والشيخ فى «النهاية» وغيرهما، كما حمل كلام ابن الجنيد وابن عقيل على رفض أقواله عندنا٣ أو إطلاق السؤر على الماء القليل الذى لا ينفعل بناءً لفتوى ابن عقيل.
وكانت عبارتُه فى تتمّة البحث كما يلى:
- مفتاح الكرامة، ج ٢، ص ٣٦.
- نفس المصدر السابق.
- وذلك لما قيل من عمل ابن الجنيد بالقياس كما ورد في الجواهر. (م)
