
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
131ويلاحظ أنّ العلّامة جعل جميع أقسام الكفّار بنحوٍ مطلقٍ تحت عنوان نجسِ العين، وقد قال فى «الغنية»:
«أنَّ كلَّ مَن قالَ بِنَجاسَةِ المُشرِك قالَ بِنَجاسَةِ غَيرِهِ مِنَ الكفّارِ»۱.
ولكن كما سوف نرى، فإنّ فى هذا الادعاء تأمّلًا وخدشةً.
أمّا فى «حاشية المدارك» فقد تعدّى الإجماع وترقّى بالأمر ليصل به إلى حدّ الضرورة واتفاق الأمّة؛ قال:
«إنَّ الحُكمَ بالنَّجاسَةِ شِعارُ الشّيعَةِ، يعرِفُهُ عُلَماءُ العامَّةِ مِنهُم، بَل وَعَوامُّهُم يعرِفُونَ أنَّ هَذا مَذهَبُ الشّيعَةِ بَل ونِساؤهُم وصِبيانُهُم يعرِفُونَ ذَلِك، وجَميعُ الشّيعَةِ يعرِفونَ أنَّ هَذا مَذهَبُهُم فى الأعصارِ والأمصارِ»٢.
حكم بعض الفقهاء بطهارة خصوص أهل الكتاب
وقد نقل هذا الأمر عن صاحب «الحاشية»، مع أنّه ينقل أنّ العديد من الفقهاء حكموا بطهارة أهل الكتاب! فقد ورد فى «مفتاح الكرامة» ما يلى:
«وَنُقِلَ عَنِ القَديمين القَولُ بِعَدَمِ نَجاسَةِ أسآرِ اليهودِ والنَّصارَى وعَن ظاهِرِ المُفيدِ فى رِسالَتِهِ «العِزِّيةِ»، ورُبَما ظَهَرَ ذَلِك فى مَوضِعٍ مِنَ «النَّهايةِ» حَيثُ قالَ: ويكرَهُ أن يدعُوَ الإنسانُ أحَدًا مِنَ الكفّارِ إلَى طَعامِهِ فَيأكلَ مَعَهُ، فَإن دَعاهُ فَلْيأمُرهُ بِغَسلِ يدَيهِ ثُمَّ يأكلُ مَعَهُ
- مفتاح الكرامة، ج ٢، ص ٣٦، [نقلًا عن: غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع، ص ٤٤].
- المصدر السابق، [نقلًا عن: الحاشية على مدارك الأحكام، ج ٢، ص ۱٩٩].
