
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
124وكذلك ورد فى ذيلها ما يلى:
وعَنِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ تَمُوتُ ولَيسَ مَعَهَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ ولَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنْ ذَوِى قَرَابَتِهَا ومَعَهَا نَصْرَانِيةٌ ورِجَالٌ مُسْلِمُونَ [ولَيسَ بَينَهَا وبَينَهُمْ قَرَابَةٌ خ ل]؟۱ قَالَ «تَغْتَسِلُ النَّصْرَانِيةُ ثُمَّ تَغْسِلُهَا».
فى هذه الروايات وهى بعضٌ من الروايات الواردة فى هذا الباب، تصريحٌ فى دلالتها على الطهارة الذاتية لأهل الكتاب؛ لأنّه إن كانوا نجسين نجاسةً ذاتيةً فكيف يحكم الإمام عليه السلام بجواز تغسيلهم؟! وأمّا ما قاله البعض من أنّه فى حال الضرورة، يرتفع شرط طهارة الماء كما هو مذكورٌ فى الروايات، أو أنّه يمكن حمل ذلك على صورة وجود الماء الكرّ، فهو فى غاية الضعف وعدم المتانة؛ لأنّه فى صورة دوران الأمر بين تنجيس بدن الميت ومسّ غير المحرم، فسيكون المقدّم هو الصورة الثانية قطعًا [هذا أوّلًا].
ثانيا: بناءً لما هو مذكورٌ فى نفس الروايات، إن كان أهل الكتاب نجسين نجاسةً ذاتيةً، عندئذٍ كيف حكم الإمام عليه السلام باغتسال الكتابى قبل تغسيل الميت المسلم، مع أنّ الاغتسال يتوقّف على وجود القذارة الظاهرية والاحتمالية، وأمّا إذا كانوا فيها نجسين ذاتًا، فلا يبقى أى معنى بعدئذٍ لرفع القذارة الظاهرية والاحتمالية.
استرقاق المسلمين لأهل الكتاب عند حربهم مع المسلمين دليلٌ آخر على طهارتهم الذاتية
من الأدلّة الأخرى التى يمكن إقامتها على الطهارة الذاتية للإنسان بشكلٍ عامٍّ وعلى أهل الكتاب بالخصوص، مسألة استرقاقهم فى حروب المسلمين معهم، وبالطبع فإنّه فيما يتعلّق باهل الكتاب فإنّ هذه المسألة تختلف بين أهل
- وردت هذه الزيادة في الكافي، ج ٣، ص ۱٥٩.
