
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
123مع ملاحظة ما تقدّم من الأمور المذكورة سابقًا، أى شك يبقى فى طهارتهم؟! فمع القول بثبوت النجاسة الذاتية لأهل الكتاب، كيف يمكن لرسولالله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنْ يشترط على أهل الكتاب شرطًا
كهذا؟! وكيف يجيز للمسلمين تناول طعامهم وشرابهم (المحلّل منه)، ولمدّةٍ طويلةٍ أيضًا؟!
إنّ هذه الأدلّة هى الأخرى تحكى بشكلٍ تامٍّ عن الطهارة الذاتية لأهل الكتاب.
الطائفة السادسة: الروايات الدالّة على جواز تغسيل الكتابية للمسلمة
ومن الأدلّة على طهارة أهل الكتاب، هى الروايات التى تدلّ على جواز تغسيل المرأة الكتابية للمرأة المسلمة الميتة فى حال عدم وجود محرمٍ لها.
۱- زيدُ بنُ على، عَن آبائهِ، عَن على عَليهِ السَّلامُ قالَ: «أَتَى رَسُولَاللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ نَفَرٌ فَقَالُوا: إِنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيتْ مَعَنَا ولَيسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ. فَقَالَ: كيفَ صَنَعْتُمْ؟ فَقَالُوا: صَبَبْنَا عَلَيهَا الْمَاءَ صَبا. فَقَالَ: أَوَ مَا وَجَدْتُمْ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكتَابِ تَغْسِلُهَا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: أَفَلَا يمَّمْتُمُوهَا؟»۱.
٢- عَمّارُ بنُ موسَى، عَن أبى عَبدِ اللَهِ عَلَيهِ السَّلامُ- فى حَديثٍ- قالَ: قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ولَيسَ مَعَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ولَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ مِنْ ذَوِى قَرَابَتِهِ ومَعَهُ رِجَالٌ نَصَارَى ونِسَاءٌ مُسْلِمَاتٌ لَيسَ بَينَهُ وبَينَهُنَّ قَرَابَةٌ؟ قَالَ: «يغْتَسِلُ النَّصَارَى ثُمَّ يغْسِلُونَهُ، فَقَدِ اضْطَرَّ ...»٢.
- وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥۱٦.
- المصدر السابق، ص ٥۱٥.
