
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
122ويروى أيضًا ابن المبارك معنعنًا عن سويد خادم سلمان:
«أَنَّهُ أَصَابَ سَلَّةً، يعْنى فِى غَزْوَةٍ، فَقَرَّبَهَا إِلَى سَلْمَانَ رَضِى اللَهُ عَنْهُ فَفَتَحَهَا فَإِذَا فِيهَا حُوَّارَى۱ وجُبْن، فَأكلَ سَلْمَانُ مِنْهَا»٢.
تُبين هذه الروايات التى وردت فى كتب أهل السنّة، سيرة المسلمين فى زمان رسول الله القائمة على عدم الاحتراز عن مأكولات أهل الكتاب وغيرهم، وكذا حكم رسول الله فيما يتعلّق باطعام المسلمين من قبل أهل الذمّة، هو تصريحٌ بطهارتهم الذاتية.
وعلى هذا الأساس، أفتى فقهاءٌ كبارٌ- كصاحب «الجواهر»- بجواز مؤاكلة أهل الكتاب٣، وهو ما يظهر أيضًا من كلام العلّامة فى «المنتهى» فيما يلى، فضلًا عن أنّه ادّعى الإجماع عليه فى «التذكرة».
يقول العلّامة فى كتاب «المنتهى»:
«لأنّ النّبى صلى الله عليه وآله أضربَ على نصارى أيلمة ثلاثمائة دينار- وكانوا ثلاثمائة نفر- فى كلّ سنة، وأن يضيفوا من مرّ بهم من المسلمين ثلاثة أيام، ولا يغشّوا مسلماً، وشرط على نصارى نجران إقراء رسله عشرين ليلةً فما دونها ...»٤.
- الحُوَّارَى: الدقيق الأَبيض، و هو لُباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه، راجع: لسان العرب، ج ٤، ص ٢٢۰. (م)
- السنن الكبرى، ج ٩، ص ٦۰. (م)
- جواهر الكلام، ج ٦، ص: ٤٣. (م)
- منتهى المطلب، ج ۱٥، ص ٦٤.
