
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
121وبعد ذلك، قال:
«قالَ الشّافِعى: وحَديثُ أسلَمَ بِضيافَةِ ثَلاثٍ أشبَهُ، لِأنَّ رَسولَاللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيهِ [وآلِهِ] وسَلَّمَ جَعَلَ الضِّيافَةَ ثَلاثًا، وقَد يجوزُ أن يكونَ جَعَلها عَلَى قومٍ ثَلاثًا وعَلَى قومٍ يومًا وليلةً ولَم يجعَل
عَلَى آخَرينَ ضيافةً كما يختلِفُ صُلحُهُ لَهم فَلا يرُدُّ بعضُ الحَديثِ بَعضًا».
وكذلك قال فى الصفحة ٥٩:
«حدَّثنا أبوبَكرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ ... عَن حُمَيدِ بنِ هِلالٍ العَدوىِّ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَاللَهِ بْنَ مَغْفِلٍ رَضِى اللَهُ عَنْهُ يقُولُ: دُلِى جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يوْمَ خَيبَرَ فَأَخَذْتُهُ فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: هَذَا لِى لَا أُعْطِى أَحَدًا مِنْهُ شَيئًا! فَالْتَفْتّ فَإذَا رَسُولُ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيهِ [وآلِهِ] وسَلَّمَ، فَاسْتَحْييتُ مِنْهُ».
ويروى أيضًا ابن المبارك عن حمّاد بن زياد:
«فَقَالَ فِى الْحَدِيثِ: كنَّا نَأْتِى الْمَغَازِى مَعَ رَسُولِ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيهِ [وآلِهِ] وسَلَّمَ فَنُصِيبُ الْعَسَلَ والسَّمَنَ فَنَأْكلُهُ».
وكذلك عن ابْن عمر:
«أَنَّ جَيشًا غَنِمُوا فى زَمَانِ رَسُولِ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيهِ [وآلِهِ] وسَلَّمَ طَعامًا وعَسَلًا فَلَمْ يؤْخَذْ مِنْهُمُ الْخُمْسُ»۱.
- السنن الكبرى، ج ٩، ص ٥٩. (م)
