
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
120ومع ملاحظة الأدلّة السابقة فيما يتعلّق بجواز الرضاع من المرأة اليهودية والنصرانية والمجوسية والمشركة، يتجلّى أنّ طهارة أهل الكتاب وكذا غيرهم، كان أمرًا واضحًا ومتعارفًا.
الطائفة الخامسة: الروايات الدالّة على جواز تناول طعام أهل الكتاب
إنّ أحدى الأدلّة التى يمكن إقامتها على طهارة خصوص أهل الكتاب، اشتراطُ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على أهل الذمّة أن يطعموا
جيش الإسلام [وغيرهم من المسلمين] فى الأوقات التى يعبرون فيها عبر أراضيهم.
والروايات الواردة فى هذا الموطن، تحكى حكايةً تامّةً عن جواز تناول مأكولات أهل الكتاب، بل هى صادرةٌ عن الشارع بصيغة الأمر.
ومن جملة هذه الروايات، ما جاء فى «السنن الكبرى» للبيهقى، المجلّد التّاسِع، الصفحة ۱٩٦، حيث يقول:
بابُ الضِّيافَةِ فى الصُّلحِ- قَد مَضَى حديثُ أبى الحُوَيرِثِ عنِ النَّبى صَلَّى اللَهُ عَلَيهِ [وَآلِهِ] وسَلَّمَ مُنْقَطِعًا، «أنَّهُ جَعَل عَلى نَصارَى أيلَةَ جِزيةَ دينارٍ عَلَى كلِّ إنسانٍ وضيافَةَ مَن مَرَّ بِهِم مِن المُسلِمينَ ...»
إلى أن يقول:
«عَن نافِعٍ، عَن أسلَمَ مَولَى عُمرَ بنِ الخَطّابِ رَضى اللَهُ عَنهُ: أنَّ عُمرَ بنَ الخَطّابِ رَضى اللهُ عَنهُ ضَرَب الجِزيةَ عَلَى أهلِ الذَّهَبِ أربَعةَ دَنانيرٍ وعَلَى أهلِ الوَرَق أربَعينَ دِرهمًا ومَعَ ذَلِك أرْزاقَ المُسلِمينَ وضِيافةَ ثَلاثَةِ أيامٍ ...»
