انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

36٬296
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

سرای جاوید

طهارة الإنسان

119
  • أو أن يحكم بجواز أكل لحم الخنزير له فى حال قلنا بعدم تسرّى الحكم [أى: تسرّى الحكم بحرمة إطعامه المسكر إلى غيره من النجاسات‌]؟! وعندها ماذا نفعل فى تلك الروايات الدالّة على إراقة المتنجّس إلّا فى المواطن التى يمكن الاستفادة المعقولة من المتنجّس كاستخدامه فى الإسراج وغيره؟! مضافًا إلى ذلك، شدّة ابتلاء المسلمين فيما يتعلّق باطفالهم وأنّهم غالبا فى معرض تنجّس مأكولاتهم ومشروباتهم، وفى نفس الوقت لا نجد أثرًا لجواز أكل المتنجّس أو شربه بالنسبة للصبى المسلم فى الروايات الصادرة عن الإمام عليه السلام، فما بالك بالنجس.

  • وبناءً على ذلك فإنّ فتوى البعض بحلية أكل النجس وشربه بالنسبة للصبى المسلم المبنى على روايات جواز الرضاع من لبن الكتابية والمشركة كما مرّ، ببيان أنّه على الرغم من أنّ أهل الكتاب محكومون بالطهارة، إلّا أنّ المشرك محكومٌ بالنجاسة، فهو محلّ إيرادٍ؛ لأنّه عند دوران الأمر بين ترجيح جواز تناول نجس العين، وبين [ترجيح‌] طهارة المشرك فى الرواية- مع غضّ النظر عن كيفية ارتباط هذه الرواية بسائر الأدلّة الدالّة على طهارة المشركين وأهل الكتاب- فقطعًا ستكون الأرجحية لطهارة المشركين؛ إذ إنّ تجويز الإمام عليه السلام لشرب الصبى المسلم مِن لبن المشركة النجسة العين مستبعدٌ أشدّ البعد، وهو ما يوجب انعقاد القرينة على أنّ الروايات المفيدة لطهارة المشرك حاكمة على جواز استرضاع الصبى المسلم من اللبن النجس العين.۱

    1. لا بدّ من الالتفات إلى أنّ الطهارة والنجاسة، وكذا الحلّية والحُرمة، هي من الأحكام الوضعيّة، وعند الخطاب، فالخطاب موجّه إلى الأفراد من حيثيّة انتحال الإسلام، وليس مِن حيثية البلوغ؛ مثلًا لا تختصّ الآية الشريفة: {إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ} بالمكلّفين والبالغين فقط، بل تشمل كلّ فردٍ منتحلٍ لدين الإسلام سواءً كان بالغًا أم غيرَ بالغٍ، مثل النكاح والمعاملات والآثار المترتّبة عليها من الحلّية والحرمة وغيرهما.
/ 4