انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

36٬296
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

سرای جاوید

طهارة الإنسان

118
  • ذلك يجعل الشرط بعدم أكل لحم الخنزير وشرب الخمر شرطًا إلزاميا؟! وهذه المسألة غير قابلةٍ للتوجيه باى وجهٍ من الوجوه۱

  • ثالثًا: مع ملاحظة حرمة إطعام الصبى المأكولَ والمشروب النجس والمتنجّس، كما هو واردٌ فى الرواية الورادة فى شرب الخمر٢ وكذا حكم الإمام عليه السلام باراقة المتنجّس‌٣ الدالّة على حرمة الإطعام- وأمّا ما قاله البعض عن رواية المسكر، مِن أنّ الحكم غير قابلٍ للتسرّى إلى سائر أنواع النجاسات لأنّ الحكم منصبٌّ على موضوعه [وهو المُسكر]، فمردودٌ؛ لأنّه الحكم فى هذه المسألة يدور حتمًا يدور مدار نجاسة المسكر، لا لخصوصية المورد والعنوان- فهل من الممكن أن يحكم الإمام عليه السلام بجواز أكل البول والدم والقاذورات بالنسبة للصبى المسلم؟!

    1. بيان ذلك: أنّه بحسب الفرض الآخر فإنّ المرأة الكتابيّة أو المشركة نجسةٌ ذاتًا، وإن كان كذلك، فلا معنى لأن يكون سببُ تعليل الإمام لتحريم تناولها للخمر أو لحم الخنزير هو نجاسة هذه الأطعمة الذاتيّة، لأنّهما لن يزيدا نجاسة بدنها نجاسةً، فالبدن (واللبن بتبعه) إمّا طاهرٌ أو نجسٌ، والفرض هنا أنّ بدنها ولبنها بالتبع نجسان، وعليه فدخول النجاسة تحصيلٌ للحاصل، إلّا مع فرض كون بدنها ولبنها طاهرين ذاتًا فنخشى تنجّس البدن واللبن بالتبع، ولكن بذلك يتمّ المطلوب أوّلًا وهو القول بطهارة الكتابيّة والمشركة الذاتيّة، ثمّ يُشكل عليه أنّ النجس يطهر بالاستحالة، وعند دخول الخمر والخنزير للبدن ويستحيلان بدنًا ولبنًا فإنهما يطهران. وعليه فلا مفرّ من الالتزام بكون السبب في تحريم تناول الخمر والخنزير على المرضع حال الإرضاع هو الأثر السلبيّ الناتج منهما.
      وهذا الاحتمال إن كان على فرض الطهارة الذاتية للكتابية والمشركة يصحّ بلا أيّ إشكال؛ ولكن إن كان على فرض نجاستهما الذاتيّة، فسيُشكل أنّه كيف جاز إطعامها للطفل المسلم اللبن النجس؟! فإن قيل لأنّه غير مكلّفٍ. فالجواب هو في النقطة الثالثة التي تعرّض لها المؤلّف بقوله: «ثالثًا». هذا وقد يجاب أيضًا تنزلًّا: فلماذا منع المرضعة من تناول الخمر ولحم الخنزير، رغم أنّ الطفل غير مكلّفٍ؟! أليس هذا محضُ تحكّمٍ؟! ولذا هذه المسألة غير قابلةٍ للتوجيه بايّ وجهٍ من الوجوه على القول بالنجاسة الذاتيّة. (م)
    2. راجع: وسائل الشيعة، ج ٢٥، ص ٣۰۷. (م)
    3. راجع: المصدر السابق، ج ٢٤، ص ۱٩٤ وص ۱٩٦. (م)
/ 4