
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
115٣- وعَن مُحَمَّدِ بنِ يحيى عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن عَلى بنِ الحَكمِ، عَن عَبدِ اللَهِ بنِ يحيى الكاهِلى، عَن عَبدِ اللَهِ بنِ هِلالٍ، عَن أبى عَبدِ اللَهِ عَلَيهِ السَّلامُ قالَ: «سَأَلْتُهُ عَنْ مُظَاءَرَةِ الْمَجُوسِى، قَالَ: لَا؛ ولَكنْ أَهْلِ الْكتَابِ»۱.
وقد عدّت الرواية الرابعة (التالية) أنّ إرضاع المشركة جائزٌ أيضًا:
٤- وعَن حُمَيدِ بنِ زِيادٍ، عَنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُماعَةَ، عَن غَيرِ واحِدٍ، عَن أبانَ بنِ عُثمانَ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى عَبدِ اللَهِ قالَ: سَأَلْتُ أَبا عَبْدِ اللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ: هَلْ يصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ تُرْضِعَ لَهُ الْيهُودِيةُ والنَّصْرَانِيةُ والْمُشْرِكةُ؟ قَالَ: «لَاباسَ! وقَالَ: امْنَعُوهُمْ شُرْبَ الْخَمْرِ»٢.
٥- أحْمَدُ بنُ عَلى بنِ الْعَباسِ النَّجاشى ... عَنِ الفُضَيلِ بنِ يسارٍ قالَ: قَالَ لِى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيهِمَا السَّلَامُ «رِضَاعُ الْيهُودِيةِ والنَّصْرَانِيةِ خَيرٌ مِنْ رِضَاعِ النَّاصِبيةِ»٣.
وفى هذه الرواية تصريحٌ بجواز إرضاع الناصبية، مع أنّ الإمام عليه السلام قال فى روايةٍ ذُكرت سابقًا بانّ الناصبى أنجس من الكلب٤، وهذه الرواية هى بنفسها دليلٌ على أنّ المراد من النجاسة التى يعنيها الإمام عليه السلام هى القذارة النفسية والكدورة الباطنية، وليس النجاسة الذاتية.
- وسائل الشيعة، ج ٢۱، ص ٤٦٤.
- المصدر السابق، ص ٤٦٥.
- المصدر السابق، ص ٤٦٦.
- إشارةً إلى الرواية الواردة في ص ٥٥ من الكتاب، والتي قال فيها الإمام: «فَإنَّ اللَهَ تَبارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقًا أَنْجَسَ مِنَ الْكَلْبِ وَإنَّ النَّاصِبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْجَسُ مِنْهُ».
