
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
114لأنّه من الواضح فى حال كان المشركون نجسين، فقطعًا سيكون النكاح منهم حرامًا للعلل التى ذُكرت آنفًا، وقطعًا ذِكرُ المانع والصارف الذاتى أولى من ذكر المانع والصارف الخارجى والعرضى، فتدبّر.
وبناءً على هذا، سواءً كان بامكاننا أن نستنبط من هذه الرواية جواز النكاح بالمشركة أو لم يكن بامكاننا ذلك، تبقى هذه الرواية بنفسها دليلًا على الطهارة الذاتية للمشركين بنفس الكيفية التى ذُكرت فى الاستدلال.
الطائفة الرابعة: الروايات الدالة على جواز إرضاع الكتابية للطفل المسلم
من الأدلّة الأخرى على الطهارة الذاتية لأهل الكتاب، جواز إرضاع الكتابية للطفل المسلم، وقد ورد فى هذا المجال العديد من الروايات، من جملتها:
۱- مُحَمَّدُ بنُ يعقوبَ، عَن أبِى عَلى الأشعَرى، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِالجَبارِ، عَن صَفوانَ، عَن سَعيدِ بنِ يسارٍ، عَن أبى عَبدِ اللَهِ عَلَيهِ السَّلامُ، قالَ: «لَا تَسْتَرْضِعِ الصَّبِى الْمَجُوسِيةَ، وتَسْتَرْضِعُ لَهُ الْيهُودِيةَ وَ النَّصْرَانِيةَ ولَا يشْرَبْنَ الْخَمْرَ، يمْنَعْنَ مِنْ ذَلِك»۱.
النهى الوارد فى هذه الرواية عن إرضاع المجوسية، نهى كراهةٍ لا تحريمٍ، كما سيذكر فى الروايات الآتية.
٢- وعَن عَلِى بنِ إبراهيمَ، عَن أبيهِ، عَن حَمّادٍ، عَن حَرِيزٍ، عَن مُحَمَّدِ ابنِ مُسلِمٍ، عَن أبى جَعفَرٍ عَلَيهِ السَّلامُ، قالَ: «لَبَنُ الْيهُودِيةِ والنَّصْرَانِيةِ والْمَجُوسِيةِ أَحَبُّ إِلَى مِنْ وَلَدِ الزِّنَا»٢.
- وسائل الشيعة، ج ٢۱، ص ٤٦٤.
- نفس المصدر السابق.
