
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
111سَأَلْتُ أَبا جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ عَنْ طَعَامِ أَهْلِ الْكتَابِ ونِكاحِهِمْ، حَلَالٌ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ قَدْ كانَتْ تَحْتَ طَلْحَةَ يهُودِيةٌ ۱.
وكذلك رواية محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام:
قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ نِكاحِ الْيهُودِيةِ والنَّصْرَانِيةِ، فَقَالَ: «لَا باسَ بِهِ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ كانَت تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللَهِ يهُودِيةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِى صَلَّى اللَهُ عَلَيهِ وآلِهِ»٢.
وفى هذه الروايات تصريحٌ بجواز هذا النكاح. وبناءً عليه يمكن حمل الكراهة الواردة فى الروايات الأخرى والتى عُبِّر عنها بلفظى «لا ينبغى» و «لا يحلّ» على المواطن التى يحتمل فيها أن يؤثّر هذا الزواج على الفرد المسلم، وذلك كما مرّ التصريح به فى الروايات الماضية.
ما ذُكر حتّى الآن هو بعضٌ من الروايات الدالّة على جواز النكاح والزواج الدائم مع الكتابية؛ وبالطبع هناك رواياتٌ أخرى فى مصادرنا الروائية تصل إلى حدّ الوفور والتى تدلّ على جواز النكاح من الكتابية متعةً، ولكنّنا سنصرف النظر عنها اختصارًا ولحصول المطلوب بالأدلّة السابقة.
وأمّا بيان الاستدلال على طهارة أهل الكتاب، وكيفية استفادة ذلك من الروايات أعلاه، فهو كالتالى:
لا شك أنّه فى الزواج- وخاصّةً إذا كان زواجًا دائمًا- سيحصل اختلاطٌ واتصال بين الزوجين وذلك بطريقين:
- وسائل الشيعة، ج ٢۰، ص ٥٤۱.
- نفس المصدر السابق.
