
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
110٥- مُحَمَّدُ بنُ يعقوبَ ... عَن زُرارَةَ بنِ أعينَ قالَ: سَأَلْتُ أَبا جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ عَنْ نِكاحِ الْيهُودِيةِ والنَّصْرَانِيةِ، فَقَالَ: «لَا يصْلُحُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ ينْكحَ يهُودِيةً ولَا نَصْرَانِيةً؛ إِنَّمَا يحِلُّ مِنْهُنَّ نِكاحُ الْبُلْهِ»۱.
٦- وعَن عَلى بنِ إبراهيمَ ... عَن زُرارَةَ قالَ: قُلْتُ لِأَبِى جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ: إِنّى أَخْشَى أَنْ لَا يحِلَّ لِى أَنْ أَتَزَوَّجَ مِمَّنْ لَمْ يكنْ عَلَى أَمْرِى. فَقَالَ: «ومَا يمْنَعُك مِنَ الْبُلْهِ؟ قُلْتُ: ومَا الْبُلْهُ؟ قَالَ: هُنَّ الْمُسْتَضْعَفَاتُ مِنَ اللَاتِى لَا ينْصِبْنَ ولَا يعْرِفْنَ مَا أَنْتُمْ عَلَيهِ»٢.
۷- عَن مُحَمَّدِ بنِ يحيى ... عَن حَمرانَ بنِ أعينَ قالَ: كانَ بَعْضُ أَهْلِهِ يرِيدُ التَّزْوِيجَ فَلَمْ يجِد امْرَأَةً مُسْلِمَةً مُوَافِقَةً، فَذَكرْتُ ذَلِك لِأَبِى عَبْدِ اللَهِ عَلَيهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: «أَينَ أَنْتَ مِنَ الْبُلْهِ الَّذِينَ لَا يعْرِفُونَ شَيئًا»٣.
يستفاد من هذه الروايات مع تصريحها بجواز الزواج من الكتابية، أنّ المراد والغاية من كراهة زواج المسلمين من أهل الكتاب هى تأثير أخلاقهنّ وسلوكياتهنّ على أزواجهنّ بسبب الرابطة الزوجية، وإلّا فمجرّد الزواج بهنّ ليس فيه أى مشكلةٍ، وهو ما نجده فيما ذُكر من التصريح بالحكم بجواز الزواج من البُله
ومن الأدلّة أيضًا على هذا الأمر [أى: جواز النكاح من الكتابية]، رواية أبى مريم الأنصارى عن الإمام الباقر عليه السلام:
- وسائل الشيعة، ج ٢۰، ص ٥٣۸.
- المصدر السابق، ص ٥٣٩.
- نفس المصدر السابق.
