
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
107قال و سالته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدرى لمن كان هل تصح [تصلح خ ل] الصلاة فيه قال «ان اشتراه من مُسْلِمٍ فَلْيصَلِّ فِيهِ، وإِنِ اشْتَرَاهُ مِنْ نَصْرَانِى فَلَا يصَلِّى فِيهِ حَتَّى يغْسِلَهُ»۱.
وكذلك هذه الرواية:
٣- أحمَدُ بنُ أبى عَبدِ اللَهِ البَرقِى فى «المَحاسِنِ»، عَن مُحَمَّدِ ابنِعيسَى، عَن صَفوانَ بنِ يحيى، عَن موسَى بنِ بَكرٍ، عَن زُرارَةَ، عَن أبى عَبدِ اللَهِ عَلَيهِ السَّلامُ: فِى آنِيةِ الْمَجوُسِ؟ قَالَ: «إذَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيهَا فَاغْسِلُوهَا بالْمَاءِ»٢.
وهذه الروايات هى الأخرى تشمل نفس حكم الروايات السابقة؛ لأنّه على الرغم من أنّ النهى عن التناول فى آنية المجوس أو لبس الثياب، بدون الأخذ بعين الاعتبار الروايات الدالّة على الحلّية- كما مرّ- موجبٌ للظهور البدوى بنجاستهم، إلّا أنّ صريح الروايات الدالّة على الحلّية فى جميع المواطن المذكورة، لا يبقى مجالًا للشك بالبناء على النجاسة الذاتية لأهل الكتاب، وبالتالى فالنهى فى هذه الروايات هو من باب الترجيح والاحتياط واجتناب القذارة، وليس من باب النهى التحريمى المولوى.
وعلى الرغم من وجود رواياتٍ أخرى فى هذا الباب، إلّا أنّها كما مرّ، إمّا صريحة فى الدلالة على طهارتهم، أو ظاهرةٌ فى ذلك، أو أنّها سوف ترجع إلى الروايات الدالّة على الطهارة.
- وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٢۱.
- المصدر السابق، ص ٤٢٢.
