انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

36٬296
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

سرای جاوید

طهارة الإنسان

105
  • عَبدِ اللَهِ عَلَيهِ‌السَّلَامُ: أَلْقَى الذِّمِّى فَيصافِحُنِى. قَالَ: «امْسَحهَا بالتُّرَابِ وبالْحَائِطِ! قُلْتُ: فَالنَّاصِبَ؟ قَالَ: اغْسِلْهَا»۱.

  • لقد أمرَ الإمام عليه السلام فى هذه الرواية بازالة القذارة بمسحها بالتراب أو بالحائط، ومقتضى فقه الحديث هو أنّه فى حال عدم الرطوبة فى يد الذمّى، فأى مبرّرٍ للإزالة؟ وكيف يحكم الإمام عليه السلام بالنسبة للذمّى بالإزالة بواسطة التراب أو الحائط، أمّا بالنسبة للناصب فيحكم بالإزالة بالماء، مع أنّ يديهما كليهما جافّةٌ، ولا فرق بين الأمرين الجافّين فى مسألة سراية النجاسة؟ وبالتالى قطعًا ينبغى أن يكون الأمر فى حال رطوبة اليد وسراية عرق البدن إلى يد المسلم؛ وفى هذه الحال إن كان الذمى محكومًا عليه بالنجاسة الذاتية، فكيف ترتفع بالمسح بالتراب أو بالحائط؟ مضافًا إلى ذلك، كيف حُكم بالنسبة للناصب بالإزالة بالماء، فهل هناك فرقٌ بين الناصب وغير الناصب من ناحية ترتّب الحكم بالنجاسة الذاتية؟

  • ولهذا يمكن أن نعدّ هذه الرواية من جملة الروايات الدالّة على الطهارة الذاتية للذمّى وغير الذمّى، لأنّ وحدة السياق فى الذمّى والناصب تُظهر الحكم بقذارتهم العرضية وليس الذاتية؛ غاية الأمر أنّها أشدّ وأقوى فى الناصب.

  • وعلى هذا، فإنّ حملَ المرحوم الشيخ الحرّ- رحمة الله عليه- الروايةَ على عدم الرطوبة لا يخلو من الإشكال.٢

    1. وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٢۰.
    2. راجع: نفس المصدر السابق. (م)
/ 693