
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
93لكلامِ الإمام الصادق عليه السلام: أنتم واللهِ نورُ اللهِ في ظُلماتِ الأرض؛ إنشاءَ الله.
كان المرحوم العلّامة الطهرانيّ يسعى سعياً حثيثاً بالنسبة لهذا الجانب الحيوي ومتابعته بشكل محكم، كذلك كانَ يقول مراراً وتكراراً:
إنّ المشكلة الأساسيّة في المجتمع هي عدمُ وجودِ العلماء العاملين، والفقهاءِ البصيرين بمدرسةِ أهلِ البيتِ عليهم السلام، الخبراء بأهدافِ وممشى الأئمّة المعصومين عليهم السلام.
وكانَ يمتلكُ عزماً أكيداً وإصرارا واجتهادا عجيباً لتحقيق هذا الأمر، إلى حدّ يمكن معه القول: بأنّ هذا المحور هو المحور الأهم في مراحل حياته العلميّة والاجتماعيّة، ففي مجالسه العموميّة حينما تكونُ أصنافُ الناس وطبقاتهم المختلفة (الأعمّ من الكسبة والمهندسين والأطبّاء) حاضرة في المجلس، كانَ يُعظّم الطلّابَ والفضلاءَ بصورة علنيّة، ويفتخر بحضورهم أمام الباقين، وكانَ يُبدي إكرامهم ويبرزُ تعظيمهم بشكل عملي.
وكان يعمدُ إلى تعميمِ الفتيان من الطلبة والمحصلين، المؤهلين لارتداء زيّ النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم، والتحلّي بلباس العلم والمعرفة، وذلك خلال فرصتين في كلّ عام (يوم النصف من شعبان ويوم عيد الغدير)، وكانَ يخطب
