
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
83كانَ يخالُ لي في بادئ الأمر، أنّ هذا الطريق حيثُ هو طريق تحقيق العدالة وإقامة الفرائض وإحياء السنن الإلهيّة، والقيام بأمر الله، وبشكلٍ عام فهو عين رضا الله من جميع الجهات، لذلك فإنّ من المسلّم أنّه سوف يكون لعلماء الدين التأثير الكبير والحضور الفعّال وفي الطليعة ضمن مقدّمة الصفوف المتراصّة للأمّة والشعب، وسوف يخففون من عبء هذا الحمل الخطير الذي أثقلَ كاهلنا، إلّا أنّي لم أكنْ أعلم حقيقة الأشخاص الذين سوف أقابلهم؛ أشخاصٌ لا همّ ولا غمّ عندهم إلّا التوغّل في الكثرات والأَهواء النفسانيّة، والشيءُ الوحيدُ الذي لا وجود له في مخيّلتهم هو القيام بالفرائض ومرضاة الله.
بذلَ العلّامة الطهرانيّ كلّ طاقته، وسارع قدماً وفي منتهى الجدّ والاجتهاد بغية تحقيق هدفه الإلهي، حتّى بلغَ الأمرُ أنْ عقدَ بينه وبين المرحوم آية الله الميلاني -رحمة الله عليه- والمرحوم اللواء" ولي الله قرني" مجلسَ" المعاهدة" لقسمِ اليمين، حيث اجتمعَ هؤلاء الثلاثة في مشهد، وقسمَ كلٌّ منهم اليمينَ، وتعاهدوا على أنْ يبذلوا قصارى جهودهم وكلّ ما بوسعهم حتّى آخر رمقٍ من حياتهم في سبيل تحقيق هذا الهدف المقدّس.
