
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
81إلى إقامة الحكومة الحقّة الإلهيّة ليست حِكراً على فئةٍ خاصّة، ولا مقيّدة بظروف نادرة استثنائيّة، وإنّما كان يعتقد أنّ الحامل للواء الشريعة الإسلامية، وصاحب مقام الولاية الإلهيّة العظمى هو حضرة بقيّة الله الحجّة بن الحسن العسكري أرواحنا فداه، وباقي الأفراد سواء الجاهل أم العالم، المرأة أم الرجل، الملتزم وغيره، السياسي وغيره، كلّهم يَنضوونَ تحتَ رعاية هذا العظيم، وعلى نسقٍ واحدٍ وعلى السواء، وليس لأحدٍ غيره أنْ يدّعي لنفسه هذه الزعامة والرئاسة وانحصار الولاية في وجوده. فجميع الأفراد عيالُ صاحب الولاية الكلّية، وهو أبٌ لهم وصاحب اختيارهم، وهو أقرب إلى الإنسان من نفسه وكفى!
لذلك، ومِن هذا المنطلق، كانَ يرى أنّ باب التفاوض والحوار، وإظهار المواقف الإسلاميّة والإنسانيةّ الحقّة، لهو حقّ طبيعي وأوّلِيّ لجميعِ أفرادِ الشعب الإيرانيّة، بما فيهم الشاه والدولة، الصالح والطالح، العالم وغيره، المحجّبة والسافرة، وحتّى أولئك المفضوحين ومعلومي الحال، كلّ أولئك لهم الحقّ في الدعوة إلى التوحيد وإرساء الحكومة الحقّة، بل حتّى غير الملتزمين بالإسلام، وزعماء الدول الأجنبيّة، فإنّ لهم حقّ الحياة والعيش السرمدي والسعادة الأبديّة، وكان يقول:
