
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
80وأمّا فيما يتعلّق بجلساته أيّام الجمعة، فقد كانت بياناته وإرشاداته تتمحور حولَ المسائلَ الأخلاقيّة والاجتماعيّة، ولزوم إعادة النظر في المجالات المختلفة للطروحات الفكريّة الإسلاميّة، وبناء الحكومة العادلة وإرساء النظام الإسلامي، ونفخ روح الحياة في الجسد الميّت للأمّة الإسلاميّة، فكانت جلساته تبعثُ اليقظة والحياة، وكلّ من كانَ يشارك في تلك الجلسات كان حاله يتبدّل ويرى أنّه قدْ بلغ مراده! وسرعانَ ما كان يعتنق نهجه، وينضمّ إلى دائرة نشاطه.
كانَ العلّامة الطهرانيّ يعتقدُ بعدم جدوى أيّة مبادرة سياسية غير نابعةٍ من تحوّلٍ ثقافيّ وتغيّر في الأذهان الخاملة والمغفّلة للأمّة الإسلامية. ومن جانب آخر، كان لا يلتزمُ بضرورة انحصار هذا التحوّل العظيم بظروف خاصّة أو دائرةٍ معيّنة.
فمدرسة الوحي هي المدرسة المتلائمة مع الفطرة، والقادرة على تنمية الكفاءات وتنشئة القوى الفطريّة الموصلة إلى الأهداف والغايات الكماليّة. وكلّ شخصٍ يتمتّعُ بهذه النعمة الإلهية العظمى مهما تفاوتت الظروف ومهما تغيّرت، كما ولا تختصّ هذه النعمة بفئة دون أخرى. لذلك، وخلافاً لما يعتقده البعض، فقد كان يرى أنّ عهدة التبليغ والدعوة
