
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
79وكان يقول مراراً:
أقول بيني وبين الله: قد اتّفق لي مشاكل ومصائب خلال ارتباطي بهذه المسائل، لم أذكرها لأحدٍ إلى حدّ الآن، ولم يطّلع عليها أحدٌ إلّا الله.
وفي كثير من الأيّام ضمن فصل الشتاء وبرده القارص، حيث تكونُ الأرض مغطّاةً بالثّلوج الجليديّة وبشكلٍ غريبٍ عجيبٍ في ذاك الزمان في طهران، كانَ يذهبُ ماشياً من منزله الواقع في شارع" آهنگ" إلى مسجد القائم ويرجع ماشياً (مع ملاحظة أنّ المسافة تقارب الفرسخ)، ثمّ يتوجّه ثانية لصلاة المغرب والعشاء مشياً على قدميه ذهاباً وإياباً، كلّ ذلك مع ما كان عليه من الابتلاء بمرض الروماتيزم في المفاصل، وكان يقول:
في كثيرٍ من الليالي كنت أظلُّ مستيقظاً حتّى الصباح بسبب الألم الناتج من الذهاب والإياب، وكنت أضعُ قدمَي على" المنقل" حتّى تصبحَ حارّة ويخفّ ألمها.
فكانت هذه القدرة الروحيّة واهتمامه بامتثالِ أمرِ الأستاذ إلى الحدّ الذي يستوعب كلّ وجوده، فمع كونه غير مسرورٍ بتولّيه هذه المسؤولية إلّا أنّه كانَ يتعهّدها إلى هذا الحدّ! فقد كان يتحمّل المشقّة ويقوم بما لا يطاق بغية أداء أمر الأستاذ والالتزام بأمره.
