
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
78أساس هذا الطريق والمنهاج، وبكامل الجديّة والثبات، فكانَ في صراعٍ دائمٍ، وخصامٍ مستمر مع كثيرٍ ممّن يعتقدون بضرورة تقديم المصالح الشخصيّة غالباً، وترجيحها على الرضا الإلهي. وحيثُ كانَ ملازماً لممشاه المستقيم المنسجم مع منهاجه التكاملي والمخالف لنهج الآخرين، كانَ يكابدُ المتاعبَ والمشقّة بشكلٍ دائم، وكانَ يتجرّع كأسَ السمّ، ويتذوّق الغصص المكدّرة جراءَ هذه المصادمات والاختلافات. وما أكثرَ أنْ اتّفقَ له أنْ طلبَ الرخصة من أستاذه، يلتمسه الإجازة في التحرّر من تعهّده إدارةَ المسجدَ، وتركِ التصدّي لجميع هذه المسائل، إلّا أنّه كانَ يجيبه نفياً!
أمّا من حيث جدّيته في تربية أحداث السن المستعدّين، وتعهّده فتيانَ السلوك، فقد كانَ قويّا ثابتاً إلى حدّ لم تكن جميعُ تلك المصائب والمنغّصات لتؤثّر على روحيّته المرهفة، ولمْ يكنْ ليدَعَ عِبأ هذه الهموم تؤثّرُ على سكونه وهدوئه. يقول في يوم من الأيّام:
أُقسمُ بالله أنّي طِوالَ مدّة الاثنين والعشرين سنة التي قضيتها في طهران، لم أبقَ فيها باختياري ولا للحظة واحدة، ولم أستمرّ طبقاً لرغبتي وميلي! ولو لم يكن أمراً صادراً من أستاذي، لكان من المستحيل أن أرجع إلى إيران وأسكن في طهران وأتصدّى لهذه المسائل.
