
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
77طريق إحراز المصلحة لنفس الإنسان، علاوة في ذلك على النفع والخير الذي يناله الآخرون ويصلُ إليهم وينتفعون به ويستفيدون منه.
وبعدَ بضع سنين ينتقلُ المرحوم الأنصاري إلى رحمة الله، ويصبحُ العلّامة الطهرانيّ خاضعاً لأوامر المرحوم الحدّاد ودستوراته السلوكيّة والاجتماعيّة والأخلاقيّة بشكلٍ تام. والتزاماً بأوامرِ أستاذه وتحقيقاً لإرادته، أصبحَ المسؤول عن رعاية شؤون مسجد القائم والمتصدّي لها، ومن حينها وقعَ عُرضة للمشاكل المختلفة، تحتَ نيرِ ألسنة النمامين والمخرّبين المتصدّين للمسجد. فلذلك، كانَ في سجالٍ دائمٍ ونزاعٍ حادّ معهم. وأمّا بالنسبة إلى بيانه الأحكام الشرعية وتبيانه الحقّ المُرّ، فلم يَألُ جهداً في ذلك، ولم يكن ليُداهنَ أو يقومَ بشيءٍ من المراعاة، بل كان مصداقاً تامّاً للأية" وَلا يَخَافُونَ في الله لومةَ لائِمٍ". كأنّه الوجود المتنزّل لمولى الموالي أمير المؤمنين عليه السلام في مواجهته ومقابلته مع الأمور، بغية إحقاق الحقّ وإجراء الأحكام الإلهيّة. فكثيراً ما كان ضحيّة للانتقاد والطعن من الآخرين والمتصدّين لإدارة الأمور حيثُ يقولون: فلانٌ، لا يداهن ولا يتعاون مع رفاقه. تماماً كما كانَ مدّة إقامته في النجف الأشرف، حيثُ أبرمَ حياته على
