
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
74بسم الله الرحمن الرحيم
يمكننا أنْ نستكشف شدّة علاقته بالمرحوم الحدّاد من خلال إحدى الرسائل
وله الحمد في الأولى والآخرة وله الحُكم وإليه ترجعون.
سلامٌ متوالٍ وتحيّاتٌ متتالية وتسليمٌ وافرٌ وأدعيةٌ خالصة لعتبة حضرة الحبيب، الذي اتّخذ مكان أفقه المقدّس في القلب، فتصرّف بالكون والمكان بولايته التامّة، فالوالهون العاشقون غارقون بولههم وحبّهم لسلطان الحفل (والحال أنّه ليس شيئاً سواه).
قدْ عاينتُ كتابكم المبارك، وبحقّ أقولُ ودُونَ مبالغة أو إغراق، كانَ يحتوي مطالب حقّة، قد أجراها الله على لسانك وقلبك،، وإنْ كان من اللازم أن يقال: بادئ بدئٍ، إنّ هذا التمجيد والتحسين محدودٌ بحدود تفكيرنا، قاصرٌ عن بلوغ قامتِهِ الشامخة، وهذه الأفكار إنّما هي على قدر عقولنا، دون أن تحيطَ ببحر فضله، فمن الخطأ وزن ماء البحر بالمكيال، وغير سديدٍ تحديدُ أمواج الرياح العاتية بغربال مطوّق، أو منديل محدّد.
وإنّ قميصاً خيطَ من نسجِ تسعةٍ *** وعشرين حرفاً عن معاليه قاصر۱ - يقول «إنّ جميعَ المعاني لو نُسجت في عباءة تحتوي على جميع الدلالات والمحسّنات لكانت قاصرة عن تأدية مقامك الرفيع الشأن.»
