
الشمس المنيرة
عرض إجمالي للشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة لسماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة
وهو عرض إجماليّ كتبه المؤلّف المعظّم للتعريف بالشخصيّة العلميّة والأخلاقيّة للعارف بالله سماحة العلامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة.
الشمس المنيرة
73حيثُ كانَ يعتقدُ أنّ هذا الشعارَ عامّ يشتركُ فيه الشيعةُ والمسلمون مع غيرهم، بلْ قدْ يطلقُهُ غيرهم كذلك، وبدلًا منه كان يطرحُ هذا الشعار: محرّم شهرُ انتصار الحق على الباطل.
كذلك إطلاقُ لفظ الوليّ على الشخص الذي مازال لمْ يتجاوزْ مراتبَ الكثرات، ولمْ يحصلْ لديه التبدّل الجوهريّ في حقيقة نفسه وذاته، بواسطة الفناء المحضِ في ذات الحضرة الأحديّة، ولم يطوِ السفرَ من الخلقِ إلى الحقّ، وعلى العموم، كلّ من لمْ يتحقّق بالبقاء بعد الفناء في ذات الله، فإنّ إطلاقَ لفظِ الوليّ عليه محرمٌ شرعاً.
العلّامة الطهرانيّ الذي فَقَدَ نفسه في دائرةِ وجودِ حضرة الحدّاد -رضوان الله عليه- وأدركَ أنّ ظهورَ مراتبِ الأسماءِ والصفات والذات للحضرة الأحديّة، إنّما هي بارقةٌ تلمعُ من مظاهرِ جلواتهِ وكمالهِ. فأصبحَ بتمام شراشر وجوده منقاداً مطيعاً إليه، فَسَدَّ نافذَةَ روحِهِ عنْ غيره، ولمْ يَنقُشْ على رقعةِ قلبِهِ إلا مقام أستاذه الشامخ، فكلّ وجوده طلبٌ وتمنٍ .. فذِكرُه على الدوام ذِكراه .. وكلّ وجوده طلبٌ وأمنية، وكانت تجارته المربحة ذكر أستاذه .. ففي رسالة كان قدَ أرسلها إلى أحد أصدقائه، يذكر في مطلعها مدحاً في حقّ شيخه وأستاذه:
